915

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

ورثاه القائلُ بأبياتٍ أوَّلهُا (^١):
بكَتْ عيني، وحُقَّ لها بُكَاها … وما يُغني البكاءُ و[لا] العَويلُ
٩٩١ - حمزةُ بنُ عمروِ بنِ عويمرِ بنِ الحارثِ بنِ الأعرجِ بنِ سعدِ بنِ رَزاحِ (^٢) بنِ عَديِّ بنِ سهمِ بنِ مازنِ بنِ الحارثِ بنِ سلامانَ، أبو صالحٍ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأسلميُّ.
مِن أهلِ المدينة، صحابيّ، سألَ النَّبيَّ ﷺ عن الصَّومِ في السَّفر، وكانَ يسردُ الصَّومَ، ذكرَه مسلمٌ (^٣) في المدنيين، وروى أيضًا عن الشَّيخين، وكان البشيرَ إلى أبي بكرٍ بوقعةِ أجنادين (^٤)، و[روى] عنه: ابنه محمَّدٌ، وعروةُ بن الزُّبير، وسليمانُ بنُ يسارٍ، وحنظلةُ بنُ عليٍّ الأسلميُّ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأمَّره النبيُّ ﷺ على قريةٍ، وقال: كنَّا مع رسولِ الله ﷺ في سفرٍ، فتفرَّقنا في ليلةٍ ظلماءَ دُحْمُسةٍ (^٥)، فأضاءتْ أصابعي حتِّى جمعوا عليها ظهرَهم، وإنَّ أصابعي لتنيرُ (^٦)،

=٩/ ٧٩، ورجاله ثقات.
(^١) القائل هو كعب بن مالك، وقيل: عبد الله بن رواحة، والأبيات في "سيرة ابن هشام" ٣/ ٨٨، و"أسد الغابة" ١/ ٥٣٠.
(^٢) بفتح الرَّاء. "القاموس": رزح.
(^٣) "الطبقات" ١/ ١٥٢ (٨٥).
(^٤) أجنادينُ أولُ مدينةٍ فُتحت بالشامِ في عهد أبي بكر الصديق، بقيادة خالد بن الوليد. انظر خبر ذلك في "تاريخ الطبري" ٢/ ٤٤٧، و"الكامل في التاريخ" ٢/ ٢٦٥.
(^٥) قال الفيروز آباديُّ: الدَّحْمَسُ: الأسودُ من كلَ شيء، وليلةٌ دُحْمُسَةٌ، وليلٌ دُحْمُسٌ: مظلمٌ. "القاموس" دحمس.
(^٦) أخرجه البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٣/ ٦٩، وسنده حسن.

2 / 385