الطَّواغيتِ، إنَّ أقلَّ ما أجزيكم أنْ أَحرمَكم جوائزَكم، فلم يُعطهم شيئًا، وقبرُه بظاهرِ مكَّةَ بطريقِ التَّنعيمِ، وتكرَّرت عِمارةُ أمراءِ مكَّةَ لقبرِه في زمنِ خلفائِها العُبيديين. طوَّلَه الفاسيُّ (^١).
وكانَ الحسينُ شجاعًا كريمًا، قدمَ على المهديِّ، فأعطاه أربعينَ ألف دينارٍ، ففرَّقَها في النَّاسِ ببغدادَ، والكوفةِ، وخرجَ لا يملكُ سوى ما يسترُ عورتَه.
٩٢٨ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ابنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو عبدِ اللهِ الهاشميُّ، المدنيُّ (^٢).
يروي عن: أبيهِ، وأخيهِ أبي جعفرٍ الباقرِ، وعمَّتِه فاطمةَ، ووهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: بنوه: عليّ، وإبراهيمُ ومحمَّدُ وعبيدُ الله، وموسى بنُ عُقبةَ، وابنُ المباركِ، وغيرُهم، وهو قليلُ الحديثِ. ماتَ عن أربعٍ وسبعين، سنةَ سبعٍ وخمسين ومئةٍ، ودُفنَ بالبقيعِ، وذكرَ ابنُ حِبَّان (^٣) في الثَّالثةِ الحسينَ، وقالَ: أخو عمرَ ومحمَّدٍ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: وهبِ بنِ كيسانَ، وعنه: ابنُ المباركِ. وهذا في "التهذيب" (^٤) وإنَّه روى عنه ابناه: عبيدُ الله ومحمَّد، وموسى بنُ عقبة، وابنُ المباركِ، ووثَّقه النَّسائيّ، ويقال: إنَّه كانَ أشبهَ أولَادِ أبيه بأبيهِ في التَّعبُّد والتَّألُّه، وهما واحدٌ.
٩٢٩ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ رُستمَ الشِّيرازيُّ.
(^١) " العقد الثمين" ٤/ ١٩٦.
(^٢) "الجرح والتعديل" ٣/ ٥٥.
(^٣) "الثقات" ٦/ ٢٠٥.
(^٤) "تهذيب الكمال" ٦/ ٣٩٥، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٣١٧ - ٣١٨.