1146

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

فقالت: إنَّه وَجِعٌ. فَمَسَحَ رأسَهُ ودعا له، ورأى خاتَمَ النُّبُوَّةِ بين كَتِفَيْهِ (^١)، حسبما رُوي كلُّ هذا عنه.
وروى أيضًا عن: عمرَ، وعثمانَ، وخالِهِ العلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وطلحةَ، وحُويطِبِ بنِ عبدِ العُزَّى، وجماعةٍ. روى عنه: ابنُه عبدُ اللهِ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قارِظٍ، والزُّهْريُّ، والجُعَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن، ويحيى بنُ سعيدٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوفٍ، ويزيدُ بنُ عبدِ اللهِ، وعمرُ بنُ عطاءِ بنِ أبي الخُوارِ، وآخرون.
وكان أَسْوَدَ مِنْ هامَتِهِ إلى مُقَدَّم رأسه، وسائرُ رأسهِ -مؤخرُه وعارِضُه ولِحْيَتُه- أبيضَ، فقيل له؟ فقال: مَرَّ بي النَّبيُّ ﷺ وأنا ألعبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ على رَأْسي، وقال (^٢): "باركَ اللهُ فيكَ ". فَمَوْضِعُ كَفِّهِ لا يَشيبُ أبدًا.
وكانَ عليه مِطْرفُ (^٣) خَزٍّ، وجُبَّةُ خَزٍّ، وعِمامَةُ خَزٍّ. قال الزُّهريُّ: ما اتّخذ النَّبيُّ ﷺ قاضيًا، ولا أبو بَكْرٍ، ولا عُمَرُ، حتى قال عُمَرُ للسَّائبِ: لو رَوَّحْتَ عنِّي بعضَ الأمرِ. حتى كان عثمانُ. وفي "ثقات ابنِ حِبَّانَ" (^٤): إنَّه كان على السُّوق أيّامَ عُمَرَ،

=ثنية الوداع الشامية، تقع في الشمال الغربي من المسجد النبوي بنحو ميل أو يزيد قليلًا، بالقرب من مجمع وقف الداودية الآن. انظر: "المعالم الأثيرة" ص: ٨٠.
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس (١٨٧)، ومسلم، باب إثبات خاتم النبوة ٤/ ١٨٢٣ (١١٠).
(^٢) أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ١/ ٢٤٩، ورجاله ثقات، كما في "مجمع الزوائد" ٩/ ٤٠٩.
(^٣) المِطْرَف: رداء مربع له أعلام. "لسان العرب ": طرف.
(^٤) "الثقات" ٣/ ١٧٢.

3 / 85