1102

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

وعن يعقوبَ ابنِ الأشجِّ قال: قلتُ: اللَّهمَّ إنَّكَ تعلمُ آّنه ليس مِن الخلقِ أحدٌ أمنَّ عليَّ مِن زيدٍ، اللَّهمَّ فزدْ في عمره من أعمارِ النّاس، وابدأ بي، فربَّما قالَ لي زيدٌ: طلبُكَ هذالي أو لنفسِكَ؟ فأقول: لنفسي، فيقولُ: فتَمُنُّ عليَّ بشيءٍ طلبتَه لنفسِك؟
وعنه: ما قَالَةُ القدريةِ كما قالَ الله، ولا كما قالتِ الملائكةُ، ولا كما قالَ
النَّبيّون، ولا أهلُ الجنَّةِ، ولا أهلُ النَّارِ، ولا أخوهم إبليسُ. فاللّهُ قال (^١):
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، والملائكة قالوا (^٢): ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾،
وشعيبٌ قال (^٣): ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾، وأهلُ الجنَّةِ
قالوا (^٤): ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾، وأهلُ النَّارِ (^٥): ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾، وآخرُهم إبليسُ قال (^٦): ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾
ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كُرَّاسًا فأكثرَ، وهي عندَ ابنِ العديم في "تاريخ حلب" (^٧) تقاربُ ذلك، ماتَ في العشرِ الأوَّلِ مِن ذي الحجَّةِ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئةٍ على المعتمد، وهي السَّنةُ التي استُخلفَ فيها أبو جعفرٍ.

(^١) سورة التكوير، آية: ٢٩.
(^٢) سورة البقرة، آية: ٣٢.
(^٣) سورة الأعراف، اَ ية: ٨٩.
(^٤) سورة الأعراف، آية: ٤٣.
(^٥) سورة المؤمنون، آية: ١٠٦.
(^٦) سورة الحجر، آية: ٣٩.
(^٧) "بغية الطلب "تاريخ حلب" ٩/ ٣٩٨٣.

3 / 41