1036

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

الإصدار

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

سنة النشر

١٤٣٧ هـ

فقال: أنتَ الذي تزعمُ أنَّ الله يحبُّ أن يُعصى؟ فقال: ويلَك يا غيلانُ، أفأنتَ الذي تزعمُ أنَّ اللهَ يُعصى قَسرًا؟
وقيل لربيعةَ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (^١) كيف استوى؟ فقال: الاستواءُ منه غيرُ معقولٍ، وعليك السَّلامُ، هكذا في "ثقات العِجلي" (^٢).
ويقال: إنَّه قال: الاستواءُ غيرُ مجهول، والكيفُ غيرُ معقول، ومِن اللهِ الرِّسالةُ، وعلى الرَّسولِ البلاغُ، وعلينا التَّصديقُ.
ومثلُه مشهورٌ عن صاحبِه مالكٍ (^٣)، وغيره.
وصحَّ عن ربيعةَ أنه قالَ: العلمُ وسيلةٌ إلى كلِّ فضيلة.
وعن مالكٍ قالَ: قدمَ ربيعةُ على أمير المؤمنين، فامتنعَ عن قَبولِ جائزتِه، وترجمتُه تحتملُ كراريس، فلتقتصر على ما أثبتناه.
١١٧٣ - ربيعةُ بنُ عثمانَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُديرِ، أبو عثمانَ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (^٤).

= وأفتى بقتله، قتله هشام بن عبد الملك صلبًا. "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي ٢/ ٢٤٧، و"ميزان الاعتدال" ٣/ ٣٣٨، و"لسان الميزان" ٦/ ٣١٤.
(^١) سورة طه، آية: ٥.
(^٢) "معرفة الثقات" ١/ ٣٥٧ (٤٦٥)، وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" ٣/ ٤٢٢.
(^٣) ورد ذلك عن أمِّ سلمة ﵂، وعن الإمام مالك، كما أخرج ذلك اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" ٣/ ٤٤١، والبيهقيُّ في "الأسماء والصفات"، ص: ٥١٥.
(^٤) التاريخ الكبير" ٣/ ١٨٩، و"رجال مسلم" ١/ ٢٠٦، و"ذكر من تُكلم فيه وهو موثق"، ص: ٧٩.

2 / 506