614

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

الناشر

دار القمري

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

- وعنه أيضًا قال: «سألت أبا عبد الله ﵇ عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال: لا بأس به» (١).
- وعن موسى بن عبد الملك عن رجل قال: «سألت أبا الحسن الرضا ﵇ عن إتيان الرجل المرأة من خلفها في دبرها فقال: أحلتها آية من كتاب الله، قول لوط ﵇: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (٢)، فقد علم أنهم لا يريدون الفرج» (٣).
- وقال الخميني: «المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبرًا على كراهية شديدة، والأحوط تركها خصوصًا مع عدم رضاها» اهـ (٤).
سبحانك هذا بهتانٌ عظيم، فأين هؤلاء من قول رسول الله ﷺ: «لا ينظر الله إلى رجل يأتي امرأته في دبرها» (٥)، وقوله: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» (٦)، وقوله ﷺ: «من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» (٧).
قال السعدي ﵀ في تفسير قول الله تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٨): «مقبلة ومدبرة، غير أنه لا يكون إلا في القُبُل، لكونه موضع الحرث، وهو الموضع الذي يكون منه الولد. وفيه دليل على تحريم الوطأ في الدُبُر، لأن الله لم يبح إتيان المرأة إلا في الموضع الذي منه الحرث، وقد تكاثرت الأحاديث عن النبي ﷺ في تحريم ذلك ولعن فاعله» اهـ.
...

(١) السابق (٣/ ٢٤٣)، باب إتيان النساء فيما دون الفرج، رقم: ٨٧١
(٢) هود: ٧٨
(٣) أبو جعفر الطوسي: الاستبصار (٣/ ٢٤٣)، باب إتيان النساء فيما دون الفرج، رقم: ٨٦٩
(٤) الخميني: تحرير الوسيلة (٢/ ٢٢١)، كتاب النكاح، مسألة رقم: ١١
(٥) رواه الترمذي، كتاب الرضاع: ١١٦٥، وحسنه الألباني في (آداب الزفاف)، انظره ص (٣٣) الهامش.
(٦) رواه أبو داود، كتاب النكاح: ٢١٦٢، وحسنه الألباني في المصدر السابق.
(٧) رواه أصحاب السنن إلا النسائي، وصححه الألباني في المصدر نفسه.
(٨) تفسير السعدي، ص (١٠٠).

1 / 630