حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
الناشر
دار القمري
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
مناطق
مصر
وختامًا أقول محذرًا جميع المسلمين بقول رب العالمين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (١).
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
وكتب
محمد ناصر الدين الألباني أبو عبد الرحمن
عَمان ٢٦/ ١٢/١٤٠٧هـ
...
عقيدة التقية:
إن التقية التي هي في الإسلام - كما يقول القفاري (٢) - «رخصة عند الضرورة العارضة، وليست من أصول الدين المتبعة، [في حين أنها] عند الشيعة من أسس عقائدها وركائز إيمانها».
ولقد (٣) عرفها حبر الأمة عبد الله بن عباس ﵄ فيما رواه الطبري أنه قال: «التقاة: التكلم باللسان وقلبه مطمئن بالإيمان»، وقال أبو العالية: «التقية باللسان وليس بالعمل» (٤)، وقال ابن حجر (٥): «التقية الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير».
وقال صاحب الظلال ﵀ (٦): «التقية: تقية اللسان لا ولاء القلب، ولا ولاء العمل،
(١) آل عمران: ١١٨
(٢) د. ناصر القفاري: مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (١/ ٣٣٠).
(٣) مستفاد من: الولاء والبراء في الإسلام، لمحمد سعيد القحطاني، ص (٣٧٢ - ٤).
(٤) تفسير الطبري (٦/ ٣١٥).
(٥) ابن حجر: فتح الباري (١٢/ ٣١٤).
(٦) سيد قطب: في ظلال القرآن (١/ ٣٨٦).
1 / 558