220

اتجاهات الشعر العربي المعاصر

الناشر

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧٨

مكان النشر

الكويت

- نار الهوى ويد الحبيب -
مازال يحترق الحياة، وكان عام بعد عام
يمضي، ووجه بعد وجه مثلما غاب الشراع
بعد الشراع؟ وكان يحلم في سكون، في سكون:
بالصدر، والفم، والعيون،
والحب ظلله الخلود.. فلا لقاء ولا وداع
لكنه الحلم الطويل
بين التمطي والتثاوب تحت أفياء النخيل.
- ٧ -
بالأمس كان وكان؟ ثم خبا، وأنساه الملال
واليأس، حتى كيف يحلم بالضياء - فلا حنين
يغشى دجاه، ولا أكتئاب، ولا بكاء، ولا أنين
الصيف يحتضن الشتاء، ويذهبان.. وما يزال
كالمنزل المهجور تعوي في جوانبه الرياح،
كالسلم المهار، لا ترقاه في الليل الكئيب
قدم، ولا قدم ستهبطه إذا التمع الصباح.
ما زال قلبي في المغيب
ما زال قلبي في المغيب فلا أصيل ولا مساء،
حتى أتت هي والضياء!

1 / 224