194

اتجاهات الشعر العربي المعاصر

الناشر

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧٨

مكان النشر

الكويت

صور تتردد عند فدوى أيضا) لتعبر بالسفينة الغارقة عن الموت المنقذ، من حياة تحول فيها الحب عن طبيعته السمحة:
تغوص سفينتي في البحر، تغرق لا انجيها
صقيع الليل، يا ويلي، يكدس ثلجه فيها
ذلك أن الحب قد استحال إلى برودة قاتلة. فكل شيء هامد، وكل شيء يشكو الصقيع:
صقيع الليل مد جذوره عندي
وعشعش في شغاف القلب
من ينجيك من بردي!!
وقد اجتمع تغير الحب مع ضياع الوطن والهوية، فإذا العالم كله ميت، والبرد " قد عشعش في عرق الرحم ".
وليس من المستغرب أن تتجاوز المرأة الشاعرة؟ في هذه المرحلة - كل ما يتصل بالحب الجسدي، فلا تقف عنده، وان كان بعض الشواعر لا يجدن حرجا في استخدام بعض الصور الجنسية. وسيظل الشعر؟ إذا قيس بالقصة الطويلة أو المسرحية - من أقل الألوان الأدبية تنويعا في موضوع الحب، بحكم جوهره وطبيعته.

1 / 198