ولا يلزم من سقوط حجية الدليل إذا عارضه ما هو أقوى منه أن تسقط حجيته البتة. وهذا بغاية الوضوح، ولله الحمد.
٤ - قد يتعارض خبران، فيلزم من القول بوجوب الأخذ به أن يجب الأخذ بالمتضادَّينِ. وهو محال.
وأجاب (^١)
بأنه إن أمكن الترجيح فالحجة في الراجح ويسقط المرجوح، وإلا فإن قلنا بالتخيير فهو من قبيل الواجب المخير مع امتناع الجمع، وإلا فغايته امتناع التعبد بمثل هذا لتعذر العمل، ولا يلزم من ذلك امتناعه عند الإمكان.
أقول: قد يقع التعارض بين آيتين، وبين دليلين عقليين، فهل يقول مُورِد هذه الشبهة إنه لا يجوز الاحتجاج بالقرآن ولا بالمعقول أيضًا؟
فإن قال: أما الآيتان فناسخة ومنسوخة، وأما الدليلان [ص ٥١] العقليان ففي أحدهما خلل.
قلت: فكذلك نقول في الحديثين إذا تعارضا: إنهما إما ناسخ ومنسوخ، وإما في أحدهما خلل.
والكلام فيما ينبغي اعتماده في أشباه ذلك مبسوط في موضعه.
٥ - الأصل براءة الذمة عن الحقوق والعبادات وتحمُّل المشاقّ، وهو مقطوع به، فلا يجوز مخالفته بخبر الواحد مع كونه مظنونًا.
وأجاب (^٢) بأنه لم يبق القطع بعد الوجود والتكليف في نفس الأمر،
(^١) الآمدي في "الإحكام" (٢/ ٧٤) ..
(^٢) المصدر السابق (٢/ ٩٩).
19 / 79
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار