الضرب الثالث: ما هو في الترغيب أو الترهيب أو فضائل الأعمال، ونحوها. فهذا أيضًا مما يتسامح فيه، فإذا أورده البخاري لهذا القصد وكان فيه ما يستدل به على عقيدة أو حكم فليس في قوة الضرب الأول.
الضرب الرابع: المعلقات.
فإن كان قد أسند المعلق في موضع آخر من "الصحيح" فحكمه حكم الضرب الذي أسند فيه. وإن لم يسنده البتة فالذي يتحرر لي أنه يصلح أن يكون عاضدًا، أو في ترغيب أو ترهيب، أو فضيلة عمل، أو نحو ذلك. فأما أن يُحتجَّ به وحده فلا، حتى يعرف سنده.
والحاصل أن الضرب الأول هو الذي احتاط له البخاري ﵀، ويظهر أن الذين أقروه على صحة الكتاب احتاطوا أيضًا، فهو الذي يصح أن يقال: إن أئمة الحديث الذين اطلعوا على الكتاب أجمعوا على صحته، إلا ما انتقده بعضهم.
وأما الباقي فغاية ما هناك أنهم أجمعوا على أنه صالح لموضعه الذي ذكر فيه. أعني المتابعات والشواهد وفضائل الأعمال والعواضد، ونحوها.
[ص ٣٨] ويقاس عليه "صحيح مسلم" فيما يتبيَّن منه.
تنبيهات
الأول: قد يورد البخاري ﵀ الحديث على أنه أصل في بابه، ويكون عنده موافقًا لظاهر القرآن، أو في حكم لا يُعلَم فيه مخالفٌ، أو موافقًا للنظر الجلي، أو نحو ذلك؛ فقد لا يشدد البخاري في هذا كما يشدد في الحديث الذي هو وحده الحجة، فينبغي التنبّه لذلك.
الثاني: قد يصحح الأئمة الحديث بالنظر إلى المعنى الذي فهموه، ثم يحمله بعض الناس على معنى لو فهموه من الحديث لم يصححوه، لأنه
19 / 48
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار