اعلم أنه لم يكن بين المسلمين اختلاف في فرض اتباع ما ثبت عن النبي ﵌، بل ذلك من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإسلام.
ولكن جاء في أخبار الفتن أنه سيكون قوم يقولون: "إن كان أولنا ضُلَّالًا، ما بالُ خمس صلوات في اليوم والليلة؟ إنما هما صلاتان: الفجر (^١) والعصر". "المستدرك" (٤/ ٤١٩) (^٢). كأنهم يريدون قول الله ﷿: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩].
وجاء عن المقدام بن معد يكربَ عن النبي ﵌ أنه قال: "يوشِكُ أن يقعد الرجل منكم على أريكته، يُحدَّث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه. وإنَّ ما حرَّم رسول الله كما حرَّم الله". أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٩) وغيره (^٣).
(^١) في الأصل: "الظهر" سبق قلم.
(^٢) موقوفًا على حذيفة بن اليمان. وأخرجه أيضًا أبو عبيد في "الإيمان" (ص ٨١) وابن أبي شيبة في "الإيمان" (ص ٢٠) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ٣٢٣) والآجري في "الشريعة" (٢٩٨، ٢٩٩).
(^٣) وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده" (١٧١٩٤) والترمذي (٢٦٦٤) وابن ماجه (١٢) والدارقطني (٤/ ٢٨٦، ٢٨٧) وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
19 / 5
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار