وفي "الصحيح" أن عمر لما أخبره أبو سعيد قال: "خفي علي هذا من أمر النبي ﵌، ألهاني الصفق بالأسواق ... ". أخرجه البخاري في "الاعتصام" (^١).
والحاصل أن الاستئذان مما تعم به البلوى، وقد صحب عمر النبي ﵌ ولازمه أكثر من صحبة أبي موسى، فلما أخبره بهذا كان مظنة أن يقع له تردد؛ لأن الظاهر أنه لو كان هذا الحكم ثابتًا لما خفي عنه. ولهذا قال أخيرًا: "شغلني الصفق بالأسواق".
وكان أبو موسى دافعًا عن نفسه، فإن عمر أنكر عليه رجوعه وعدم انتظاره، فاحتج بالحديث، فأراد عمر ما تقدم عن ابن عبد البر.
وقد جاء في حديث ابن عمر أن سعدًا حدثه بحديث المسح على الخفين، فسأل أباه عنه، فقال: إذا حدثك سعد عن النبي ﵌ فلا تسل عنه غيره (^٢).
وقال الشافعي: "وفي كتاب الله تعالى دليل على ما وصفت ... ". "الرسالة" (ص ٦٠) (^٣).
وأما توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس، فإنه قال: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت"، فبين أنه إنما توقف
(^١) رقم (٧٣٥٣).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٠٢).
(^٣) (ص ٤٣٥) تحقيق أحمد شاكر.
19 / 116
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار