وحاصل شبهتهم: أن الله على كل شيء قدير، وهو المدبِّر الأمرِ في السماوات والأرض، فلو كان يكره الشرك والتحريم من دونه لمنعنا وآباءنا من ذلك بقدرته، فلما لم يفعل علمنا أنه لا يكره ذلك، وإذا كان لا يكرهه فمن المحال أن ينهى عنه، فالقول بأنه يكرهه وينهى عنه ويعذب عليه باطلٌ.
فأنت ترى شبهتهم هذه منقوضة بما تقدم من يقينهم الأول، وهو اعتقاد لا يفارقهم حتى في هذه الشبهة نفسها؛ فإن الأشياء التي حرَّموها يزعمون أنها حرام على كل حال، وأن من استحلها فقد عصى، مع أنهم يعلمون أن من الناس من يستحلها.
وكذلك زعموا في شبهتهم هذه أن محمدًا ﵌ مُبطِلٌ وأنه مُسِيء في ذلك، مع أنهم لا يقبلون ممن استحل تلك المحرمات أن يقول لهم: لو شاء الله لم أستحلها، ولا يقبلون من محمد ﵌ وأصحابه أن يقولوا لهم: لو شاء الله لما سفَّهنا أحلامكم وطعنّا في دينكم، وفعلنا وفعلنا!
[ص ٦٢] وأشدُّ قِحَةً وعنادًا منهم: اليهود، يعلمون ويعلم الناس أنه لا
19 / 103
فرض اتباع السنة
شبه منكري السنة والجواب عنها
تقسيم الأخبار
تنبيهات
فصل (هل يفيد خبر الثقة العلم مطلقا؟)
الشبهة النقلية
النظر في قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾
فصل
فصل: النظر في قوله تعالى: ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾
فروع (في استعمال «أغنى عن» ومعناه)
فصل (نقد القول بأن معنى الآية: إن الظن لا يقوم مقام الحق)
فصل (شبه أخرى من السنة وآثار الصحابة، والجواب عنها)
توجيه حديث ذي اليدين
قصة أبي بكر في ميراث الجدة
قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان
توقف عمر عن خبر فاطمة بنت قيس
رد ابن عباس لخبر أبي هريرة في الوضوء مما مست النار