[ص ٢٥] الشبهة الثالثة: أن يقال: إذا كانت السنة مفروضًا اتباعُها كالقرآن فلماذا لم يأمر النبي ﵌ بكتابتها؟ بل نقل عنه النهي عن ذلك. ولماذا لم يعتنِ الخلفاء بجمعها؟ بل جاء عنهم ما يخالف ذلك.
أقول: أما نهيه ﵌ عن الكتابة فإنما ورد بذلك حديث واحد أخرجه مسلم (^١)، وأعله البخاري وغيره فقالوا: الصحيح أنه من قول أبي سعيد الخدري (^٢).
وقد جاءت في الإذن أحاديث، وأكثر الصحابة لم يكونوا يرون بها بأسًا.