53مختصر أخلاق حملة القرآنخالد السبت الناشردار ابن الجوزيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٣٨ هـتصانيفآداب تلاوة القرآن•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وَأُحِبُّ لَهُ إِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَلَّا يَقْطَعَ حَتَّى يَكُونَ الأُسْتَاذُ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِ، فَإِنْ بَدَتْ لَهُ حَاجَةٌ، وَقَدْ كَانَ الأُسْتَاذُ مُرَادُهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ مِائَةَ آيَةٍ، فَاخْتَارَ هُوَ أَنْ يَقْطَعَ الْقِرَاءَةَ فِي خَمْسِينَ آيَةً، فَلْيُخْبِرْهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِعُذْرِهِ، حَتَّى يَكُونَ الأُسْتَاذُ هُوَ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِ.وَيَنْبَغِي له أَنْ يُقْبِلَ عَلَى مَنْ يُلَقِّنُهُ أَوْ يَأْخُذ عَلَيْهِ، وَلا يُقْبِلْ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ شُغِلَ الأُسْتَاذُ عَنْهُ بِكَلامٍ لا بُدَّ لَهُ منه فِي الْوَقْتِ مِنْ كَلامِهِ؛ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَعُودَ إِلَى الاسْتِمَاعِ إِلَيْهِ.وَأُحِبُّ إِذَا انْقَضَتْ قِرَاءَتُهُ عَلَى الأُسْتَاذِ، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ وَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، ودَرَسَ فِي طَرِيقِهِ مَا قَدْ تَلَقَّن.وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ ليأخذ عَلَى غَيْرِهِ فَعَلَ. وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِالْحَضْرةِ مَنْ يَأْخُذُ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ يَرْكَعَ، فَيَكْتَسِبَ خَيرًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا للهِ تعالى، شَاكِرًا لَهُ عَلَى مَا عَلَّمَهُ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِمَّا جَالِسٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ، يَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى مَا لا يَحِلُّ، أَوْ مُعَاشَرَةِ مَنْ لَمْ تَحْسُنْ مُعَاشَرَتُهُ فَجَلَس فِي الْمَسْجِدِ، فَحُكْمُهُ1 / 55نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي