37مختصر أخلاق حملة القرآنخالد السبت الناشردار ابن الجوزيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٣٨ هـتصانيفآداب تلاوة القرآن•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-لِعَظِيمٍ، وَثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ، وَلا عُذْرَ لَهُ إِلا أَنْ يَتُوبَ.وَإِنَّمَا حَدَانِي عَلَى مَا بَيَّنْتُ مِنْ قَبِيحِ هَذِهِ الأَخْلاقِ نَصِيحَةً مِنِي لأَهْلِ الْقُرْآنِ، لِيَتَعَلَّقُوا بِالأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ، وَيَتَجَافَوا عَنِ الأَخْلاقِ الدَّنِيْئةِ، وَاللهُ يُوَفِّقُنَا وَإِيَّاهُمْ لِلرَّشَادِ.وَاعْلَمُوا - رَحِمَنَا اللهُ وإيَّاكُمْ - أَنِّي قَدْ رَوَيْتُ فِيمَا ذَكَرْتُ أَخْبَارًا تَدُلُّ عَلَى مَا كَرِهْتُهُ لأَهْلِ الْقُرْآنِ، فَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنِي، لَيَكُونَ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا يَنْصَحُ نَفْسَه عِنْد تِلاوَتِهِ للْقُرْآنَ، فَيُلْزِمُ نَفْسَهُ الْوَاجِبَ، وَاللهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ، وَمَا نَرَى أَنَّ أَحَدًا يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ إِلَّا اللهَ تَعَالَى، فَلَمَّا كَانَ هَهُنَا بِأَخَرَةٍ، خَشِيتُ أَنَّ رِجَالًا يَتَعَلَّمُونَهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَمَا عِنْدَهُمْ، فَأَرِيدُوا اللهَ تَعَالَى بِقِرَاءتِكُم وَأَعْمَالِكُم، فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُم إِذْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَقَدْ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَانْقَطَعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا أَعْرِفُكُم بِمَا أَقُولُ: مَنْ أَعْلَنَ خَيْرًا أَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا، وَمَنْ أَظْهَرَ شَرًّا أَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ،1 / 39نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي