10مختصر أخلاق حملة القرآنخالد السبت الناشردار ابن الجوزيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٣٨ هـتصانيفآداب تلاوة القرآن•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، وَنَبِيِّهِ، وَأَمِينِهِ عَلَى وَحْيِهِ وَعِبَادِهِ، صَلاةً تَكُونُ لَهُ رِضًا، وَلَنَا بِهَا مَغْفِرَةً، وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَّم كَثِيرًا طَيِّبًا.أما بعد:فَإِنِّي قَائِلٌ - وباللهِ أَثِقُ لِتَوفِيقِ الصَّوَابِ مِنَ القَولِ والعَمَل، ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ -:أَنْزَلَ اللهُ ﷿ الْقُرْآنَ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، وَأَعْلَمَهُ فَضْلَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ، وَأَعْلَمَ خَلْقَهَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ: أَنَّ الْقُرْآنَ عِصْمَةٌ لِمَنْ اعْتَصَمَ بِهِ، وهُدًى لِمَنِ اهْتَدَى بِهِ، وغِنًى لِمَنِ اسْتَغْنَى بِهِ، وَحِرْزٌ مِنَ النَّارِ لِمَنِ اتَّبَعَهُ، وَنُورٌ لِمَنِ اسْتَنَارَ بِهِ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَهُدَى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ.ثُمَّ أَمَرَ اللهُ الكريم خَلْقَهُ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَيَعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ فَيُحِلُّوا حَلالَه، وَيُحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَيُؤْمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَيَعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، ويقولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧].ثُمَّ وَعَدَهُمْ عَلَى تِلاوَتِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ: النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، وَالدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ.ثُمَّ نَدَبَ خَلْقَهَ - إِذَا هُمْ تَلَوْا كِتَابَهُ - أَنْ يَتَدَبَّرُوهُ، وَيَتَفَكَّرُوا1 / 12نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي