في هذه الدار من آثار الجنة وأنموذجًا منها: من الرائحة الطيبة، واللذات المشتهاة، والمناظر البهية، والفاكهة الحسنة، والنعيم، والسرور، وقوة العين. وقد روى أبو نعيم عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله ﷿ للجنة: طيبي لأهلك، فتزداد طيبًا، فذلك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك» كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وغمومها وأحزانها تذكر بنار الآخرة. وأخبر النبي ﷺ: «أن شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم» فلا بد أن يشهد عباده أنفاس جنته، وما يذكرهم بها، مع أنه ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء، وأما المسميات فبينها من التفاوت ما لا يعلمه البشر.
فاشكروه تعالى أن أوضح لكم الجنة وجَلاَهَا، حتى كأنكم ترون نعيمها وحلاها، واجتهدوا في العمل لها رجاء أن تكونوا من أهلها، واعلموا أنه ليس بعد الموت من دار إلا الجنة أو النار (١)، إن أحسن الحديث كتاب الله ...
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين (١/٧/١٤١٩هـ) .
وكتبه بخطه محمد بن عبد الرحمن بن قاسم
(١) ملخصة من حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم- ﵀.
1 / 302
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها