الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نُزُلا، ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شُغُلا، وسهل لهم طرقها فسلكوا السبل الموصلة إليها ذُلُلاَ، خلقها لهم قبل أن يخلقهم، وحفها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملًا، وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه، وضرب مدة الحياة الفانية دونه أجلا. وبشرهم بأصناف النعيم التي أعد فيها، وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها.
أحمده سبحانه بعث الرسل مبشرين ومنذرين، وعمر دارين فهذه لمن أجاب الداعي، ولم يبغ سوى ربه الكريم بدلا، وتلك لمن لم يجب دعوته، ولم يرفع بها رأسًا، ولم يعلق بها أملا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من لا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى الله وإلى جنته. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه السالكين على أثره.
أما بعد: فيا عباد الله: إن الله ﵎ لم يخلق الخلق
1 / 293
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها