وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نهى عن طاعة من أغفل قلبه عن ذكر ربه واتبع هواه وكان أمره فرطا.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل: «عجبت من الجنة كيف نام طالبها؟، وعجبت من النار كيف نام هاربها؟» اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحاب الذين عرفوا الله حق معرفته، وقدروه حق قدره، وجعلوا الجنة والنار نصب أعينهم فاستقامت أعمالهم، فرضي الله عنهم ورضوا عنه.
أما بعد: فيا عباد الله روى البخاري ومسلم عن النبي ﷺ أنه قال: «اشتكت النار إلى ربها فأذن لها بنفسين في كل عام: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف. فأشد ما تجدون من الحر من سَمُومها، وأشد ما تجدون من البر من زمهريرها» وفي رواية لمسلم:: «فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نَفَس جنهم، وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم» فشدة الحر وشدة البر يذكران بحر النار وزمهريرها لنتقيها عند كل عمل وقول مفروض أو محرم ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ [الواقِعَة: ٧٣] وأكثروا عباد الله من الاستعاذة بالله من النار، قال عطاء الخراساني: من استجار بالله من جهنم سبع مرات قالت جهنم: لا حاجة لي فيك.
وقال تعالى في وصف عباد الرحمن ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا
1 / 291
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها