الخبيث أبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فتطاير في بدنه، فيجتذبها من أعماق البدن فتنقع معها العروق والعصب كما ينتزع الشوك من الصوف؛ فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، ويوجد لها كأنتن رائحة جيفة على وجه الأرض، فتحنط بذلك الحنوط، وتلف في ذلك الكفن، ويلعنها كل ملك بين السماء والأرض، ثم يصعد بها إلى السماء فستفتح لها فلا تفتح لها أبواب السماء، ثم يجيء النداء من رب العالمين: اكتبوا كتابه في سجين، وأعيدوه إلى الأرض. فتطرح روحه طرحًا، فتشهد تجهيزه وتكفينه وحمله، وتقول وهي على السرير: يا ويلها إلى أين يذهبوا بها؟ فإذا وضع في اللحد أعيدت عليه، وجاء الملكان فسألاه عن ربه ودينه ونبيه، فيتلجلج ويقول: لا أدري. فيقولان له: لا دريت، ولا تليت، ثم يضربانه ضربة يصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين. ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، ثم يفرش له نار، ويفتح له طاقة إلى الجنة فيقال: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثم يفتح له طاقة إلى النار، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، فيراهما جميعًا؛ ثم يقيض له أعمى أصم أبكم فيقول: من أنت فوجهك الذي يجيء بالشر. فيقول: أنا عملك السيئ.
ثم ينعم المؤمن في البرزخ على حسب أعماله، ويعذب الفاجر فيه على حسب أعماله، ويختص كل عضو بعذاب يليق بجناية ذلك العضو فتقرض شفاه المغتابين الذين يمزقون لحوم الناس
ويقعون في أعراضهم بمقاريض من نار، وتسجر بطون أكلة أموال اليتامى بالنار، وتلقم أكلة الربا بالحجارة، ويسبحون في أنهار الدم كما يسبحون في الكسب الخبث. وترضح رءوس النائمين عن
1 / 280
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها