الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه، وخلق الإنسان في أحسن تقويم. أوجده ورباه بنعمه، وهداه إلى الطريق القويم. وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا تحول من حال إلى حال ولا قوة على ذلك إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نقله ربه درجة بعد درجة، ومرتبة بعد مرتبة، حتى انتهى إلى محل القرب والزلفى من ربه الكريم. اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أهل العلم والعبادة والهجرة والجهاد، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد.
أما بعد: فقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٦- ١٩] أقسم سبحانه بالشفق الذي يتضمن إدبار النهار وإقبال الليل، وهما آيتان من آيات الله. وأقسم بالقمر واتساقه؛ فالهلال آية، واتساقه- وهو امتلاؤه نورًا- آية، ثم أخذه في النقص آية ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩] يعني تنقل الإنسان حالًا بعد حال، ومنزلًا بعد منزل، وأمرًا بعد أمر.
(١) قلت: وهذه أشمل من كل ما تقدم في هذا الموضوع ومتصلة الحلقات.
1 / 277
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها