الحمد لله الذي جعل في اختلاف فصول السنة دليلًا على عظمته الباهرة، ومذكرًا بالدار الآخرة.
أحمده سبحانه على رحمته الواسعة، وأسأله الإعانة على حسن طاعته والاستقامة على أمره والتزود من الأعمال الصالحة. ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، فهو المعاذ والملاذ وحده، لا ملجأ منه إلا إليه في الملمات والعظائم القاهرة. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كل ما في الكون يذكر بعظمته، ويشوق إلى دار كرامته. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله القائل: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: أكل بعضي بعضًا. فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير» .
أخرجه البخاري ومسلم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين روضوا أنفسهم وطوعوها حتى استقامت على الأمر.
أما بعد: فيا عباد الله ما رأى العارفون بالله شيئًا من الدنيا إلا تذكروا به ما وعد الله بجنسه في الآخرة، وعلموا أن ذلك دليلًا يعرفهم بخالقهم ﷻ وتقدست أسماؤه قال الحسن البصري
1 / 263
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها