فإذا طلعت فإن شاء ركع ركعتي الضحى وزاد ما شاء الله وإن شاء قام من غير ركوع. ثم يذهب متضرًا إلى ربه سائلًا له أن يكون ضامنًا عليه متصرفًا في مرضاته بقية يومه، فلا ينقلب إلا في شيء يظهر له فيه مرضاة ربه، وإن كان من الأفعال العادية الطبيعية قلبه عبادة بالنية وقصد الاستعانة به على مرضاة الرب. فإذا جاء فرض الظهر بادر إليه مكملًا له ناصحًا فيه لمعبوده، باذلًا مقدروه كله في تحسينه وتزيينه وإصلاحه وإكماله ليقع موقعًا حسنًا من محبوبه، فينال به رضاه وقربه منه. وهكذا صلاة العصر والمغرب، والعشاء. فهذا سلوك أهل النباهة والحزم، وهم أفراد من العالم، وهو طريق سهل قريب موصل طريق آمن، أكثر السالكين في غفلة عنه.
أما «الأشقياء» فقطعوا تلك المراحل سائرين إلى دار الشقاء، متزودين غضب الرب مصحوبون بالشياطين تسوقهم إلى منازلهم سوقًا حثيثًا، وتزعجهم إلى المعاصي والكفر إزعاجًا. نعوذ بالله من حالهم ومصيرهم.
فاتقوا الله عباد الله فتقواه هي النجاة، وأهل التقوى هم أهل لا إله إلا الله، روى الطبراني بسنده عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت، ولا في القبور، ولا في النشور، وكأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]» . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...
1 / 261
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها