الحمد لله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، ويزيد نعم المحسنين من فضله ويرفعهم درجات.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده خزائن الأرض والسموات.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله كان في آخر عمره لا يقوم ولا يقعد إلا استغفر وتاب، وهو أقرب الخلق إلى الله منزلة ومآب. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فقد خرج الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من أحد يموت إلا ندم» قالوا: وما ندامته؟ قال: «إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون استعتب» وقال الأوزاعي ﵀: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة. يومًا فيومًا وساعة فساعة، ولا تمر ساعة لم يذكر الله تعالى فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة، ويوم مع يوم، وليلة مع ليلة؟!
عباد الله: الإنسان ما دام يأمل الحياة فإنه لا يقطع أمله من الدنيا، وقد لا تسمح نفسه بالإقلاع عن لذاتها وشهواتها من
1 / 249
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها