وظهور الزنا من أمارات خراب العالم، وهو من أشراط الساعة، كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك أنه قال: لأحدثنكم حديثًا لا يحدثكموه أحد بعدي سمعته من النبي ﷺ يقول: «من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، وتكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد» .
وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنا يغضب الله سبحانه فلابد أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة. قال عبد الله بن مسعود ﵁: ما ظهر الربا والزنا في قرية إلا أذن الله بإهلاكها.
وخص سبحانه الزنا من بين سائر الحدود بثلاث خصائص أحدها: القتل فيه بأبشع القتلات، وحيث خففه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة.
الثاني: أنه نهى عباده أن تأخذهم بالزناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من إقامة الحد عليهم. الثالث: أنه سبحانه أمر أن يكون حدهما بمشهد من المؤمنين.
وحد الزاني المحصن مشتق من عقوبة الله لقوم لوط بالقذف بالحجارة، وذلك لاشتراك الزنا واللواط في الفحش، وفي كل منهما فساد يناقض حكمة الله في خلقه وأمره.
فإن في «اللواط» من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد، ولأن يقتل المفعول به خير من أن يؤتى، فإنه يفسد فسادًا لا يرجى له
1 / 213
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها