وفي مسند محمد بن إسحاق عن علي ﵁ عن النبي ﷺ: «أخوف ما أخاف على أمتي النساء والخمر» (١) .
وفي المسند عنه ﷺ أنه قال: «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس (٢) فمن غض بصره عن محاسن امرأة أو أمرد لله أورث الله قلبه حلاوة العبادة إلى يوم القيامة» هذا معنى الحديث. وقال: «إياكم والجلوس على الطرقات» . قالوا: يا رسول الله مجالسنا ما لنا بد منها قال: «فإن كنتم لا بد فاعلين فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حقه؟ قال: غضن البصر، وكف الأذى، ورد السلام» فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع منه مانع.
ومن آفاته أنه يورث الحسرات والزفرات والحرقات فيرى الإنسان ما ليس قادرًا عليه ولا صابرًا عنه.
وفي غض البصر عدة فوائد. أحدها: تخليص القلب من ألم الحسرة؛ فإن من أطلق نظره دامت حسرته. ومن فوائد غض البصر: أنه يورث القلب نورًا وإشراقًا يظهر على عينيه ووجهه وجوارحه. ومنها: أنه يورث قوة القلب وشجاعته وثباته. وفي الأثر «الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله» . ومنها: أنه يورث القلب
(١) ومن أراد بسط ما يتعلق بفتنة النساء التي خافها ﷺ على أمته في هذه الأحاديث فليراجع ج (١٠/١٨- ٤٥، ٢٢٤- ٢٦١) من فتاوي سماحته، وذكر فيه ما يتعلق بالسفور والاختلاط، وآلات اللهو. إلخ.
(٢) فإن السهم شأنه أن يسري في القلب فيعمل فيه عمل السم الذي يسقاه المسموم، فإن بادر واستفرغه وإلا قتله ولا بد.
1 / 208
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها