والذي يوسوس نوعان: إنس، وجن. فالجني: يوسوس في صدور الإنس. والإنس أيضًا يوسوس إلى الإنس؛ فلذلك أمرنا الله بالاستعاذة من شر نوعي شياطين الإنس والجن.
فاتقوا الله عباد الله، واحذروا من عدو الله وعدوكم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ﴾ [الناس: ١- ٣] بارك الله ...
الخطبة الثانية
الحمد لله أمر بشكره وذكره، أحمده سبحانه لا أحصي ثناء عليه بل هو تعالى كما أثنى على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من توكل عليه واستعاذ به كان في حفظه وحرزه. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أعانه على قرينه حتى استسلم له وذلك معجزة وعبرة.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وحزبه.
أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله تعالى، فتقواه هي وصيته
للأولين والآخرين، واعرفوا عدوكم من صديقكم في هذه الدار، واعلموا أن الله ﵎ الذي ابتلى الإنسان بهذا العدو الذي لا يفارقه طرفة عين، ولا يدع أمرًا يكيده به ويقدر على إيصاله إليه إلا أوصله إليه- ويقول لأعوانه من الجن والإنس: دونكم عدوكم وعدو أبيكم لا يفوتكم، لا يكون حظه الجنة وحظكم النار- أن الله قد أيد
1 / 204
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها