قضى أقبل حتى يخطر بين الإنسان وقلبه، فيقول: اذكر كذا اذكر كذا حتى لا يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا، فإذا لم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا سجد سجدتي السهو» .
ولذلك أمرنا الله بالاستعاذة من شره، والوسوسة أعظم شره.
ومن شره: أنه لص سارق لأموال الناس، فكل طعام أو شراب لم يذكر اسم الله عليه فله فيه حظ بالسرقة والخطف. وكذلك يبيت في البيت الذي لم يذكر فيه اسم الله فيأكل طعام الإنس بغير إذنهم، ويبيت في بيوتهم بغير إذنهم. ذكر ابن أبي الدنيا عن بعض السلف: أن شيطانًا لقي شيطانًا فقال: مالي أراك نحيلًا؟ فقال: إني مع رجل إن أكل ذكر اسم الله فلا آكل معه، وإن شرب ذكر اسم الله فلا أشرب معه، وإن دخل بيته ذكر اسم الله فأبيت خارج الدار. فقال الآخر: لكني مع رجل إن أكل لم يسم الله فآكل أنا وهو جميعًا، وإن شرب لم يسم الله فأشرب معه، وإن دخل داره لم يسم الله فأدخل معه، وإن جامع امرأته لم يسم الله فأجامعها.
ومن شره أنه يدل على عورات الناس- فيأمر العبد بالمعصية، ثم يوسوس إلى الناس بما فعل، فيصبح الناس يتحدثون به.
ومن شره أنه إذا نام العبد عقد على رأسه عقدًا تمنعه من اليقظة، كما في صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة. فإن توضأ انحلت عقدة. فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطًا
1 / 200
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها