الحمد لله الذي شرع الدعاء ووعد بالإجابة، العالم بكل شيء، الرحيم بذاته- فلا يحتاج إلى وسائط يعرفونه بأحوال خلقه، أو يستعطفونه بالشفاعة، القادر على كل شيء، الغني عن كل شيء؛ فالخضوع لغيره من أقبح الجهل وأسفه السفاهة.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له من دعا غيره فقد ظن بربه ظن السوء في ربوبيته وأسمائه وصفاته.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله كان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وأكثر من دعائه وتضرعاته، فحضى بالنصر هو وأصحابه، وهكذا كانت طريقة عباد الله وأنبيائه. اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد: فقد قال الله ﵎: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غَافر: ٦٠] .
عباد الله! من فضل الله وكرمه أنه ندب عباده إلى دعائه، وتكفل لهم بالإجابة؛ روى أبو يعلى عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ قال: «أربع
1 / 185
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها