الحمد لله المحمود على ما قدره وقضاه، وأستعينه استعانة من يعلم أنه لا رب له غيره ولا إله له سواه، وأستهديه سبيل الذين أنعم عليهم ممن اختاره لقبول الحق وارتضاه، وأستغفره من الذنوب التي تحول بين القلب وهداه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أشهد بها مع الشاهدين، وأتحملها عن الجاحدين، وأدخرها عند الله عدة ليوم الدين.
وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المرتضى، ورسوله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى، القائل: «اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون» صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.
أما بعد: فسنتناول في هذه الخطبة تفسير ثلاث آيات هي قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفَاتِحَة: ٥- ٧] .
عباد الله لما كانت الهداية إلى الصراط المستقيم أجلَّ
1 / 177
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها