ذلك لم ينفعه قول لا إله إلا الله- فمن صرف لغير الله شيئًا من العبادات بأن أشرك به أحدًا من المخلوقات فهو كافر ولو نطق ألف مرة بلا إله إلا الله.
قيل للحسن البصري- ﵀ أن أناسًا يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. فقال من قالها وأدى حقها وفرضها دخل الجنة. وقال وهب ابن منبه- ﵀ لمن قال له: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ قال: بلى؛ ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك.
فالإسلام له نواقض عدها العلماء عشرة. فالشرك من نواقض الإسلام؛ فمن جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد نقض الإسلام. ومن لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر بالإجماع. والإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به كفر بالإجماع. ومن اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه فهو كافر. ومن استهزأ بشيء من دين الله أو ثوابه أو عقابه كفر وانتقض إسلامه. وكلها من أعظم ما يكون خطرًا وأكثره ما يكون وقوعًا. فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه. نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه.
عباد الله- ويخاف على المسلم أن يأتي بسيئة راجحة فيضعف إيمانه فلا يقولها بإخلاص ويقين مانع من جميع السيئات، ويخشى عليه من الشرك الأكبر والأصغر، فإن سلم من الأكبر بقي معه من الأصغر فيضيف إلى ذلك سيئات فتضم إلى هذا الشرك فيرجح جانب
1 / 165
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها