الحمد لله الذي خلق الجنة وجعل مفتاحها لا إله إلا الله. أحمده سبحانه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: شهادة مخلص فيها، موقن بها.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي جدد ما اندرس من معالمها، ومع ذلك قال له ربه ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩] . فصدع بها ونادى، ووالى عليها وعادى، وقال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» .
دعا إلى هذه الكلمة عشر سنين ولم يدع قبلها إلى زكاة ولا صيام، ولا حج، وعمرة إلى بيت الله الحرام. اللهم صلِ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا من امتنع من قولها، أو صد عنها، أو نقضها.
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله تعالى، وجددوا إيمانكم في المساء والصباح بتأمل وتطبيق معنى لا إله إلا الله، فهي كلمة الإسلام، ومفتاح دار السلام، ومن أجلها أرسلت الرسل إلى العباد ليعلموهم العمل بلا إله إلا الله، وهي الكلمة التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة، وهي الكلمة التي قامت بها الأرض والسموات، وفطر الله عليها جميع المخلوقات، وعليها أسست
1 / 163
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها