الكسبية، كما يعود البدن بصحته وصلاحه إلى الحال الطبيعي فلا يقبل إلا الحق، كما أن الطفل لا يقبل إلا اللبن، قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] .
وللقلب أمراض أخر: من الرياء، والكبر، والعجب، والحسد، والفخر، والخيلاء، وحب الرياسة، والعلو في الأرض. وهذا المرض مركب من مرض الشهوة والشبهة
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى- فتقواه هي وصية الله للأولين والآخرين وليكن نصب أعينكم دائمًا العناية بصحة وسلامه قلوبكم لتصلح إراداتها فتصلح أفعالها. وغذوها من الإيمان والقرآن بما يزكيها ويقويها ويفرحها وينشطها. واحرصوا دائمًا على حمايتها عما يضرها ويؤذيها فالقلب محتاج إلى ما يحفظ عليه قوته، وذلك بالإيمان وأوراد الطاعات، وإلى حمية عن المؤذي الضار وذلك باجتناب الآثام والمعاصي وأنواع المخالفات، وتنقيته من كل مادة فاسدة تعرض له، وذلك بالتوبة النصوح واستغفار غافر الخطيئات، لتكمل له السعادة في الحياة وبعد الوفاة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النُّور: ٢١] . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...
1 / 145
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها