التبيان تفسير غريب القرآن

محقق

د ضاحي عبد الباقي محمد

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هـ

مكان النشر

بيروت

مقدمة التحقيق
ألفت في العربية عدة مصنفات لتوضيح الغريب من الألفاظ الواردة في كتاب الله العزيز، وهو ما يستغلق فهمه على القارئ أو السامع، ويختلف كمّه وفق ثقافة الشخص بالعربية ومدى إلمامه بدلالة ألفاظها.
وأول ما وصلنا من مصنفات في هذا المجال رسالة لابن عباس عن طريق الرواية بالمشافهة لأن عهده لم يكن عهد تدوين. ثم تتابعت الكتب المؤلفة في هذا الموضوع حتى عصرنا هذا الذي نعيش فيه، ففي تراثنا زاد وفير وكم هائل من هذه الكتب. وقد ذكرت في مقدمة تحقيق «بهجة الأريب في بيان ما ورد في كتاب الله العزيز من الغريب» طائفة منها.
ويأتي كتابنا هذا «التبيان في تفسير غريب القرآن» بعد مرور سبعة قرون على نزول القرآن العظيم، فهو يعد من حيث الترتيب الزمني واسطة العقد لهذه المصنفات.
وفيما يلي دراسة سريعة عن هذا الكتاب تحدثت فيها عن المؤلف وعن جانب من حياته وما تركه من مصنفات. ثم تناولت الكتاب ووصفت نسخته الوحدة التي استطعت الحصول عليها، ووضحت منهجي في التحقيق. وعرّفت بالكتاب الذي اعتمد عليه المؤلف وعدّه العمدة في جمع مادته وهو «غريب القرآن للسجستاني» ثم بينت منهج ابن الهائم في عرض مادة كتابه. وبعد عرض النص محققا، أردفته بفهارس له مفصلة.
ولنبدأ بالحديث عن:

1 / 7

المؤلف «١»
حياته وجهوده العلمية
حياته:
أحمد بن محمد بن عماد بن علي شهاب الدين أبو العباس القرافي المصري ثم المقدسي الشافعي، المعروف بابن الهائم «٢» . ولد سنة ٧٥٣ «٣» وقيل سنة ٧٥٦ «٤» وذلك في أحد أحياء القاهرة المسمى القرافة الصغرى «٥» . وفي القاهرة تلقى- شأن أقرانه- تعليمه، فحفظ القرآن الكريم ودرس العلوم العربية والإسلامية. وانتظم من غير شك في حلقات الدروس التي كانت تعقد وتقام في الأزهر الشريف وإن لم تنص مراجع ترجمته على ذلك، لكن ذلك من الأمور البدهية لمن ولد في القاهرة مقر الأزهر الشريف وقضى بها مراحل عمره الأولى التي تلقى فيها تعليمه، وتكون علميّا في العلوم العربية والإسلامية وتفوق في علم المواريث والحساب تفوقا كبيرا «٦» .

(١) () انظر ترجمته في:
- المقفى الكبير للمقريزي (ت: ٨٤٥) ١/ ٦٢١.
- إنباء الغمر لابن حجر (ت: ٨٥٢) ٢/ ٥٢٥.
- ذيل الدرر الكامنة لابن حجر ٢٢٣، تحقيق عدنان درويش، معهد المخطوطات العربية.
- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين السخاوي (ت: ٩٠٢) ٢/ ١٥٧.
- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لمجير الدين العليمي (ت: ٩٢٨) ٢/ ١١٠- ١١١.
- طبقات المفسرين للداوودي (ت: ٩٤٥) ١/ ٨١- ٨٣.
- شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي (ت: ١٠٨٩) ٧/ ١٠٩.
- البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشوكاني (ت: ١٢٥٠) ١١٧، ١١٨.
(٢) إنباء الغمر ٢/ ٥٢٥، والضوء ٢/ ١٥٧، وشذرات الذهب ٧/ ١٠٩.
(٣) الضوء ٢/ ١٥٧، وإنباء الغمر ٢/ ٥٢٥، والأنس الجليل ٢/ ١١٠، والطبقات ١/ ٨١، والشذرات ٧/ ١٠٩.
(٤) الضوء ٢/ ١٥٧، والأنس الجليل ٢/ ١١٠، والطبقات ١/ ٨٢، والبدر ١/ ١١٧.
(٥) الطبقات ١/ ٨٢.
(٦) انظر المرجع السابق.

1 / 8

أساتذته:
يذكر مؤرخو حياته أن ممن تلقى عنهم العلم ودرّسوا له طائفة ممن ذاع صيتهم وانتشرت أسماؤهم لبلوغهم درجة من العلم عالية، وذلك مثل التقي بن حاتم، والجمال الأميوطي والزّين العراقي «١»، وشيخ الإسلام سراج الدين البلقينيّ «٢» وقد صرح بذلك وهو يشرح غريب الآية ٢٢٨ من سورة البقرة في هذا الكتاب.
ثم ارتحل إلى القدس واشتغل بالتدريس والإفتاء «٣» وتولى التدريس بالمدرسة الصلاحية نيابة عن الزّين القمني «٤» .
وفي سنة ٨١٥ أحل نوروز (نائب الشام) شمس الدين الهروي الحنفي مذهبا مكان القمني، وبالتّالي الهروي مكان ابن الهائم ثم أعاد نوروز ابن الهائم «٥» إلى الصلاحية ليشارك الهروي. وظل بها حتى توفي «٦» . وكانت عودة ابن الهائم إثر ضجة مطالبة برجوعه «٧» وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمان مائة «٨»، وحددها الشّوكاني بأنها في العشر الأواخر منه «٩» . وفي طبقات المفسرين «في العشر

(١) الضوء ١/ ١٥٧، والطبقات ١/ ٨٢، والبدر ١/ ١١٧، والأميوطى هو الجمال أبو إسحاق إبراهيم بن العز محمد اللخمي نسب إلى أميوط، إحدى قرى الغربية بمصر (تاج العروس- ميط)، والزين العراقي هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن زين الدين الشهير بالحافظ العراقي كردي الأصل. ولد في رازنان من أعمال إربل بالعراق وتنقل ما بين مصر والحجاز والشام وتوفي بالقاهرة سنة ٨٠٦ هـ. ومن كتبه: المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في أحاديث الإحياء، والألفية في مصطلح الحديث وشرحها، والألفية في غريب القرآن، وذيل على العبر للذهبي. (الأعلام، وانظر: إنباء الغمر ٢/ ٢٧٥- ٢٧٩، والضوء ٢/ ١٧١- ١٧٨، وغاية النهاية ١/ ٣٨٢ وشذرات الذهب ٧/ ٥٥- ٥٧) .
(٢) طبقات المفسرين ١/ ٨٢، وهو سراج الدين أبو بكر عمر بن رسلان العسقلاني الأصل البلقيني- نسبة إلى بلقينة إحدى قرى المحلة الكبرى بالغربية بمصر- الكناني لولادته بمنية كنانة سنة ٧٥٤. وقد توفي سنة ٨٠٥ هـ (تاج العروس- بلقن، وانظر في ترجمته إنباء الغمر ٢/ ٢٤٥- ٢٤٧) .
(٣) الضوء ٢/ ١٥٧، وطبقات المفسرين ١/ ٨٢، والبدر الطالع ١/ ١١٧.
(٤) إنباء الغمر ٢/ ٥١٥، والضوء ٢/ ١٥٧، والأنس الجليل ٢/ ١١٠، وشذرات الذهب ٧/ ١٠٩.
والقمني هو زين الدين أبو بكر بن عمر بن عرفات المصري. أصله من قمن من ريف مصر، وانتقل إلى القاهرة وبها تعلم، ثم تولى التدريس بالصلاحية بالقدس، وتوفي سنة ٨٣٣ هـ (الأنس الجليل ٢/ ١١٠، وشذرات الذهب ٧/ ٢٠١) .
(٥) الإنباء ٢/ ٥٢٥، والشذرات ٧/ ١٠٩.
(٦) الإنباء ٢/ ٥٢٥.
(٧) المرجع السابق.
(٨) الشذرات ٧/ ١٠٩. [.....]
(٩) البدر ١/ ١١٧.

1 / 9

الأخير «١»» وذكر الداوودي نقلا عن ابن حجر أن الوفاة كانت في رجب من السنة نفسها «٢» .
تلاميذه:
اقتضى قيام ابن الهائم بالتدريس في المدرسة الصلاحية بالقدس وغيرها وعقد الجلسات التي كان يخصصها للوعظ والفتوى أن يكون له تلاميذ كثيرون، نذكر منهم:
١- ابنه محب الدين محمد الذي اختطفته المنية في حياته في شهر رمضان عام ٨٠٠ هجرية «٣» وقيل سنة ٧٩٨ «٤» وحزن عليه والده حزنا أليما وقد وصفه صاحب «إنباء الغمر» فقال: «وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات وحسن الخلق والصيانة» «٥» وذكره أبوه في كتاب التبيان ونقل عنه وهو يفسر الآيتين ٩٧، ١٢٤ من سورة البقرة.
٢- ابن حجر علامة عصره المتوفى سنة ٨٥٢ وقد لقيه في القدس وأخذ عنه. ونص على ذلك في إنباء الغمر «٦» .
٣- العماد بن شرف وكتب له إجازة «٧» .
٤- الزين ماهر «٨» .
٥- التقي القلقشندي «٩» وهو إسماعيل بن علي بن حسن القلقشندي المصري. ولد بمصر سنة اثنين وسبع مائة وبها تلقى تعليمه ثم بدمشق واستقر بعد ذلك بالقدس ودرّس بالمدرسة الصلاحية. كان عالما بالفقه والحديث وتوفي بالقدس سنة ثمان وسبعين وسبع مائة، وقيل سنة سبع وسبعين «١٠» .

(١) الضوء ٢/ ١٥٨، والطبقات ١/ ٨٣، وأظن أن كلمة «الأخير» محرفة عن «الأخيرة» .
(٢) الطبقات ١/ ٨٣.
(٣) الأنس الجليل ٢/ ١١١.
(٤) ذكره صاحب الإنباء في وفيات ٧٩٨ (انظر الإنباء ١/ ٥١٩) .
(٥) إنباء الغمر ١/ ٥١٩.
(٦) إنباء الغمر ٢/ ٥٢٥.
(٧) الضوء ٢/ ١٥٨.
(٨) المرجع السابق.
(٩) المرجع السابق.
(١٠) إنباء الغمر ١/ ١٣٧، والشذرات ٦/ ٢٥٦، و٢٥٧، واكتفى الشذرات بالتاريخ الأول لوفاته.

1 / 10

مصنفاته:
ترك لنا ابن الهائم عشرات المصنفات التي دبجها قلمه، منها ما أنجزه في حياته، ومنها ما لم يقدر الله له أن يكملها.
أولا: فمن المؤلفات التي أكملها:
١- التبيان في تفسير غريب القرآن. وهو كتابنا الذي نقدمه للقراء.
٢- التحرير لدلالة نجاسة الخنزير (الضوء اللامع ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٣، إيضاح المكنون ١/ ٢٣٣، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٣- ٥- تحفة الطلاب في نظم قواعد الإعراب لابن هشام (أرجوزة) (الضوء اللامع ٢/ ١٥٨، كشف الظنون ١٢٤، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
وقد قام المؤلف بشرح نظمه مرتين: أحد الشرحين مطول، والآخر مختصر (الضوء ٢/ ١٥٨، وطبقات المفسرين ١/ ١٢) .
٦- التحفة القدسية في أخبار الرجبية (نظم في الفرائض) (الضوء اللامع ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٢، هدية العارفين ١/ ٢٠، كشف الظنون ٣٧٢ وفيه «اختصرها من الرجبية» . واسمه في الضوء اللامع، وطبقات المفسرين «النفحة القدسية» وممن شرحها زكريا الأنصاري (كشف الظنون ٣٧٢، وبروكلمان ق ٦/ ٥١٩) وكذلك سبط المارديني (بروكلمان ق ٦/ ٥١٩) وإبراهيم بن محمد المري (طبقات المفسرين ١/ ١٧) .
٧- تحقيق المعقول والمنقول في نفي الحكم الشرعي عن الأفعال قبل بعثة الرسول (الضوء ٢/ ١٥٨، طبقات المفسرين ١/ ٨٢، البدر ١/ ١٤٧ وفيه «في رفع الحكم»، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٨- ترغيب الرائض في علم الفرائض (الضوء ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٢، إيضاح المكنون ١/ ٢٨٢، هدية العارفين ١/ ١٢٠، بروكلمان ق ٦/ ٥١٨، وذكر أنه علق عليه سبط المارديني وزكريا الأنصاري) .
٩- الجمل الوجيزة في الفرائض (الضوء ٢/ ١٥٧، البدر ١/ ١١٧) .
١٠- الحاوي في الحساب (كشف الظنون ٦٢٩ وذكر أنه توفي سنة ٩٢٧ كما ذكر أن أحمد بن صدقة الصديقي نظمه، وفي طبقات المفسرين في ترجمة أحمد بن

1 / 11

صدقة أنه شرحه «الطبقات ١/ ٤٥» . وذكر إيضاح المكنون «١/ ٣٩٠» شرحا له قام به زين الدين عبد القادر بن علي بن شعبان) .
١١- خلاصة الخلاصة في النحو (الضوء ٢/ ١٥٨، وطبقات المفسرين ١/ ٨٢) .
١٢- ديوان شعر (هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
١٣- رفع الملام عن القائل باستحباب القيام (الضوء ٢/ ١٥٧، إيضاح المكنون ١/ ٥٨٠، هدية العارفين ١/ ١٢٠) وهو في: طبقات المفسرين «دفع الملام ...» .
١٤- شرح الأربعين (ذكره المؤلف في هذا الكتاب عند شرح قوله تعالى: شُعُوبًا وَقَبائِلَ من الآية ١٣ من سورة الحجرات) .
١٥- شرح قطعة من المنهاج (الضوء ٢/ ١٥٧) .
١٦- شرح الياسمينية في الجبر والمقابلة (الضوء ٢/ ١٥٧، وطبقات المفسرين ١/ ٨٢، هدية العارفين ١/ ١٢٠، وفيه: شرح الأرجوزة الياسمينية) .
١٧- صيام ستة أيام من شوال (الضوء ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٣) .
١٨، ١٩- الضوابط الحسان فيما يتقوم بها اللسان، ويعرف بالسماط، وقد شرحها شرحا حسنا (الضوء ٢/ ١٥٨) . واسمه في طبقات المفسرين ١/ ٨٢ «القواعد الحسان» وحققه الدكتور السيد رزق الطويل.
٢٠- غاية السول في الإقرار بالدين المجهول (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢، إيضاح المكنون ٢/ ١٣٩، هدية العارفين ١/ ١٢١) ومنه نسخة بدار الكتب المصرية كتبت سنة ٨٥٨ هـ تقع في ٦٢ ورقة.
٢١- الفصول المهمة في علم ميراث الأمة (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢، كشف الظنون ١٢٢٥، هدية العارفين ١/ ١٢٠، إيضاح المكنون ٢/ ١٩٥ وذكر أن القاضي زكريا الأنصاري شرحه) .
٢٢- القواعد المنظومة (هدية العارفين ١/ ١٢١) .
٢٣- كفاية الحفاظ «ألفية في الفرائض» (الضوء ٢/ ١٥٧، كشف الظنون ١٤٩٧، هدية العارفين ١/ ٢٨٢) .
وعليه عدة شروح أحدها للمؤلف قارب الفراغ منه وسنذكره في موضعه، وثان لسبط المارديني، وثالث لزكريا الأنصاري، وغيرها (بروكلمان ق ٦/ ٥١٩) .

1 / 12

٢٤- اللمع في الحث على اجتناب البدع (الضوء ٢/ ١٥٨، إيضاح المكنون ٢/ ٤١٠ وفيه «اللمع في اجتناب البدع») .
٢٥- اللمع في الحساب (هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٢٦- اللمع المرشدة في صناعة الغبار (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢، كشف الظنون ١٥٦٢، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٢٧- مختصر تلخيص ابن البناء والمسمى بالحاوي (الضوء ٢/ ١٥٧، هدية العارفين ١/ ١٢٠ وانظر البدر ١/ ١١٧) .
٢٨- مختصر كتاب اللمع لأبي إسحاق، في الأصول (الضوء ٢/ ١٥٨، الطبقات ١/ ٨٢، البدر ١/ ١١٧) .
٢٩- مرشدة الطالب إلى أسنى المطالب (كشف الظنون ١٦٥٥، هدية العارفين ١/ ١٢٠) ويذكر له بروكلمان عدة شروح ومختصرات لطائفة من العلماء (انظر:
بروكلمان ق ٦/ ٥١٥- ٥١٧) .
٣٠- ٣٢- المعونة في الحساب الهوائي (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢، كشف الظنون ١٧٧٣، هدية العارفين ١/ ١٢٠، معجم المطبوعات ٢٧٠) .
وقد اختصره المؤلف مرتين:
الأولى باسم الوسيلة (الضوء ٢/ ١٥٧، كشف الظنون ١٧٤٣، بروكلمان ق ٥/ ٥٢٠) .
والأخرى باسم: المبدع (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢) .
٣٣- المغرب من استحباب ركعتين قبل المغرب (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٢، ٨٣، إيضاح المكنون ٢/ ٥١٩، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٣٤- المفتاح في الحساب (كشف الظنون ١٧٦٩، وهدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٣٥- ٣٧- المقنع في الجبر والمقابلة (قصيدة لامية من بحر الطويل) (الضوء اللامع ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٢، بروكلمان ق ٦/ ٥١٨، هدية العارفين ١٢٠ وفيه المقنع في الهيئة) وقد قام بشرحه باسم: الممتع (الضوء اللامع ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٢، هدية العارفين ١/ ١٢١ وفيه وهو شرحه الكبير) .
وشرح آخر وهو: اختصار الممتع باسم: المشرع (الطبقات ١/ ٨٢، وهدية العارفين ١/ ١٢٠) وهو عند محقق (نزهة النفوس) / ١٣ (المسرع) وهو

1 / 13

المناسب لكونه شرحا مختصرا. ويذكر المحقق أن من الكتاب مصورتين في جامعة الملك سعود. وممن قام بشرحه كذلك سبط المارديني، وزكريا الأنصاري (بروكلمان ق ٦/ ٥١٨) .
٣٨- منظومة لامية في الجبر «من بحر البسيط» (الضوء ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ١/ ٨٢) .
٣٩- نزهة النظار في صناعة الغبار (الضوء ٢/ ١٥٧، هدية العارفين ١/ ١٢٠، إيضاح المكنون ٢/ ٦٤٣، طبقات المفسرين ويذكر أنه اختصار لكتاب اللمع المرشدة، كشف الظنون ١٩٤٢، وفيه نزهة الحساب، لخصه من المرشدة في علم الغبار.
وقد شرحها عبد القادر بن محمد الفيومي (إيضاح المكنون ٢/ ٦٣٨) وغيره، (بروكلمان ق ٦/ ٥١٥) .
٤٠- نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس (الضوء ٢/ ١٥٧، طبقات المفسرين ٨٣، إيضاح المكنون ٢/ ٦٤٣، هدية العارفين ١/ ١٢١) .
ومنه أربع نسخ خطية بدار الكتب المصرية. وقام بتحقيقه الدكتور عبد الله ابن محمد الطريقي.
ثانيا: ومن الكتب التي لم يكملها:
١- إبراز الخفايا في فن الوصايا (الضوء ٢/ ١٥٨، الطبقات ١/ ٨٣، إيضاح المكنون ١/ ١٠، هدية العارفين ١/ ١٢٠، والبدر ١/ ١١٨ ولم يذكر أنه لم يكمله) .
٢- البحر العجاج في شرح المنهاج (منهاج الطالبين للنووي) (الضوء ٢/ ١٥٨، طبقات المفسرين ١/ ٨٣، إيضاح المكنون ١/ ١٦٥، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٣- تحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية (الضوء ٢/ ١٥٨، الطبقات ١/ ٨٣، إيضاح المكنون ١/ ٢٣٣، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٤- تعاليق على مواضع من الحاوي (الضوء ٢/ ١٥٨، الطبقات ١/ ٨٣) .
٥- تفسير (الضوء ٢/ ١٥٨، البدر الطالع ١/ ١١٨، الطبقات ١/ ٨٣ وذكر أنه قطعة وصل تفسيره إلى قوله تعالى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها الآية ٣٦ من سورة البقرة) .
٦- شرح الجعبرية في الفرائض (الضوء ٢/ ١٥٨، والطبقات ١/ ٨٣) .
٧- شرح الكفاية (الضوء ٢/ ١٥٨، والطبقات ١/ ٨٣ وذكر أنه قارب الفراغ منه) .
٨- العجالة في حكم استحقاق الفقهاء أيام البطالة (الضوء ٢/ ١٥٧، الطبقات ١/ ٨٣

1 / 14

وذكر أنه لم يكمله، الأنس الجليل ٢/ ١١١، كشف الظنون ١١٢٥، هدية العارفين ١/ ١٢٠) .
٩- العقد النضيد في تحقيق كلمة التوحيد (الضوء ٢/ ١٥٨، الطبقات ١/ ٨٣، البدر ١/ ١١٨ وذكر الثلاثة أنه كتب منه ٣٠ كراسة، إيضاح ٢/ ١١١، الهدية ١/ ١٢٠) .
هذا وقد وردت أسماء بعض هذه الكتب غير متطابقة في المراجع التي ذكرتها وهي اختلافات طفيفة وسبق أن أشرت إلى بعضها.
ومن عرضنا هذا لمؤلفاته- أو جلها بعبارة أدق- نرى عالما متعدد الجوانب، له مشاركة في كثير من العلوم العربية والإسلامية، فهو فقيه ونحوي ورياضي. كان علّامة في الرياضيات ومبرزا فيها. ونلحظه مع بعض مصنفاته يؤلفها ثم يختصرها وقد يشرحها، بل وقد يشرح المصنّف أكثر من مرة، يسهب في إحداها ويوجز في أخرى. ومرد ذلك اشتغاله بالتدريس، فكان يوجز أو يطنب وفق نوعية التلاميذ ومستواهم العلمي.
ومجمل القول إن ابن الهائم نذر حياته لخدمة دينه، تارة بالموعظة الحسنة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وتارة بالتدريس وتكوين جيل جديد من العلماء يواصلون السير في خدمة دينهم ويتابعون نهج أسلافهم في إعلاء شأنه، وكذلك بتصنيف المؤلفات العديدة، وهي تندرج تحت علوم أربعة: الفقه والتفسير والنحو والرياضيات بالمعنى المتعارف عليه اليوم. وقد كان في الرياضيات بمكان عال، ذا قدم راسخة وباع طويل في وقت ندر فيه من كانوا يولونه أدنى اهتمام. وهذا يذكرني بالشيخ حسن الجبرتي والد المؤرخ الشهير عبد الرحمن الجبرتي الذي عاش بعد ابن الهائم بنحو قرنين ونصف، فقد ذكر الجبرتي أن أحمد باشا الوالي التركي المعروف بكور وزير (غرة المحرم ١١٦٢ هـ- ١٠ من شوال سنة ١١٦٣ هـ) كان من أرباب الفضائل وله رغبة في العلوم الرياضية لمّا وصل مصر وقابله أكابر العلماء في ذلك الوقت وعلى رأسهم شيخ الأزهر الشيخ عبد الله الشبراوي ناقشهم وباحثهم. وعند ما تطرق إلى الرياضيات أحجموا جميعا وقالوا: لا نعرف هذه العلوم، ولم يجد شيخ الأزهر غير الشيخ حسن الجبرتي يعرف هذه العلوم فقدمه للباشا فأعجب به ولازمه مدة من الزمن «١» يقول الجبرتي المؤرخ: «وكان المرحوم الشيخ عبد الله الشبراوي

(١) عجائب الآثار ١/ ١٩٣، ١٩٤.

1 / 15

كلما تلاقى مع المرحوم الوالد يقول له: سترك الله كما سترتنا عند هذا الباشا، فإنه لولا وجودك كنا جميعا عنده حميرا «١» .
ونقف بعد هذا مع كتابنا الذي نقدمه، وهو:
كتاب التبيان في تفسير غريب القرآن
نص ابن الهائم على اسم هذا الكتاب في المقدمة الموجزة التي صنعها له، وورد اسم الكتاب معزوّا لمصنفه في عدة كتب «٢» .
ومما يؤكد نسبة الكتاب لصاحبه أنه ذكر فيه أشخاصا أخذ عنهم وتربطه بهم صلة وطيدة. من هؤلاء ابنه محمد الذي مات في حياته وأخذ عنه من كتابه «الغرر المضية» عند تفسير اللفظ القرآني لِجِبْرِيلَ في الآية ٩٧ من سورة البقرة، وقوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ في الآية ١٢٤ من سورة البقرة أيضا.
وصف المخطوط:
لم أعثر إلا على نسخة وحدة مخطوطة لهذا الكتاب تحتفظ بها دار الكتب المصرية تحت رقم ٨٤ تفسير، تقع في ٧٦ ورقة، بكل صفحة ٢٥ سطرا، وفي السطر نحو ١١ كلمة، كتبت سنة ١١٣٠ هـ بخط نسخي ممتاز بقلم علي بن عاشور بن عبد الكريم البرلسي أصلا الاتكاوي مولدا. وفي الحاشية بعض عبارات وألفاظ بخط المتن نفسه، بعضها سقط من الناسخ فاستدركه بالهامش.
والكلمات في النسخة واضحة إلا في بعض المواطن وخاصة في الأوراق الأولى. ويبدو أن ذلك بسبب أرضة ألمت بها أو رطوبة أصابتها مما جعل بعض العبارات يصعب قراءتها. وهناك بعض العبارات الواردة في الحاشية في النسخة كلها- وليس في الصفحات الأولى منها فقط- بترت منها كلمات أو حروف، وقد يكون مرجع ذلك إلى عدم الدقة في تصوير الفيلم لأن دار الكتب لا تمكّن من الاطلاع على أصل المخطوطات وتكتفي بالاعتماد على الفيلم.

(١) المرجع السابق ١/ ١٩٤.
(٢) من هذه الكتب: طبقات المفسرين ١/ ٨٣، والضوء اللامع ٢/ ١٥٨، والبدر الطالع ١/ ١١٨، وإيضاح المكنون ١/ ٢٢٣، وهدية العارفين ١/ ١٢٠، وبروكلمان ق ٦/ ٥٢١. [.....]

1 / 16