142

التبيان في إعراب القرآن

محقق

علي محمد البجاوي

الناشر

عيسى البابي الحلبي وشركاه

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنْ تَكُونَ مَا بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْمَيْتَةُ خَبَرُ إِنَّ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: حَرَّمَهُ اللَّهُ. وَيُقْرَأُ حُرِّمَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْمَيْتَةُ خَبَرَ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَافَّةً وَالْمَيْتَةُ الْمَفْعُولَ الْقَائِمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ.
وَالْأَصْلُ الْمَيِّتَةُ بِالتَّشْدِيدِ ; لِأَنَّ بِنَاءَهُ فَيْعَلَةٌ، وَالْأَصْلُ مَيْوَتَةٌ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَسَبَقَتِ الْأُولَى بِالسُّكُونِ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَمَنْ خَفَّفَ حَذَفَ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ، وَمِثْلُهُ سَيْدٌ وَهَيْنٌ فِي سَيِّدٍ وَهَيِّنٍ.
وَلَامُ (وَالدَّمَ): يَاءٌ مَحْذُوفَةٌ حُذِفَتْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ.
وَالنُّونُ فِي (خِنْزِيرٍ) أَصْلٌ، وَهُوَ عَلَى مِثَالٍ غَرِيبٍ ; وَقِيلَ هِيَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَزْرِ. (فَمَنِ اضْطُرَّ): مَنْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَهِيَ شَرْطٌ، وَاضْطُرَّ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ بِهَا، وَالْجَوَابُ «فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَنْ بِمَعْنَى الَّذِي.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى أَصْلِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبِضَمِّهَا إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الطَّاءِ، وَالْحَاجِزُ غَيْرُ حَصِينٍ لِسُكُونِهِ وَضُمَّتِ الطَّاءُ عَلَى الْأَصْلِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ اضْطُرِرَ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الطَّاءِ ; وَوَجْهُهَا أَنَّهُ نَقَلَ كَسْرَةَ الرَّاءِ إِلَيْهَا.
(غَيْرَ بَاغٍ): نُصِبَ عَلَى الْحَالِ.
(وَلَا عَادٍ): مَعْطُوفٌ عَلَى بَاغٍ، وَلَوْ جَاءَ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ مَنْصُوبًا عَطْفًا عَلَى مَوْضِعِ غَيْرَ جَازَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٤»

1 / 141