214

التبيان في أيمان القرآن

محقق

عبد الله بن سالم البطاطي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وكذلك اللُّوطِيَّةُ نَقَمُوا من عباد الله تنزُّهَهُم عن مثل فعلهم، فقالوا: ﴿أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)﴾ [الأعراف: ٨٢].
وكذلك أهل الإشراك ينقمون من الموحِّدِين تجريدَهُم التوحيدَ، وإخلاصَ الدعوةِ والعبوديةِ لله وحده.
وكذلك أهلُ البدع ينقمون من أهل السُّنَّة تجريدَ متابعتِها، وتركَ ما خالفها.
وكذلك المعطِّلةُ ينقمون من أهل الإثبات إثباتَهم لله صفاتِ كماله، ونعوتَ جلاله، وعلوَّهُ على مخلوقاته، ويعادونهم على ذلك، ويرمونهم لأجله بالعظائم.
وكذلك الرافضةُ ينقمون على أهل السُّنَّة محبَّتَهم للصحابة جميعِهم (^١)، وترضِّيهم عنهم، وولايتَهم إيَّاهُم، وتقديمَ من قدَّمَهُ رسولُ الله ﷺ منهم، وتنزيلهم منازلهم التي أنزلهم الله ورسوله بها.
وكذلك أهلُ الرأي المُحْدَث ينقمون على أهلِ الحديث وحِزْبِ الرسول أخذَهم بحديثه، وتركَهم ما خالفه (^٢) .
وكلُّ هؤلاء لهم نصيبٌ من هذه الآية (^٣)، وفيهم شَبَهٌ من أصحاب الأخدود، وبينهم نسبٌ قريبٌ أو بعيدٌ.

(^١) ساقط من (ز).
(^٢) في (ز): خالفهم.
(^٣) "من هذه الآية" ساقط من (ح) و(م).

1 / 144