163

التبيان في أيمان القرآن

محقق

عبد الله بن سالم البطاطي

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وكذلك التصديق بها يقتضي الإذْعَانَ والإقرارَ بحقوقها، وهي شرائع الإسلام التي هي تفصيل هذه الكلمة.
فالتصديقُ بجميع أخباره، وامتثالُ أوامره، واجتنابُ نواهيه، هو تفصيل "لا إله إلا الله"، فالمصدِّق بها على الحقيقة الذي يأتي بذلك كلِّه، وكذلك لم تحصل عصمة المال والدَّم - على الإطلاق - إلا بها، وبالقيام بحقِّها، وكذلك لا تحصل النَّجاة من العذاب - على الإطلاق - إلا بها وبحَقِّها، فالعقوبة في الدنيا والآخرة على تركها، أو ترك حَقِّها.
ومن فَسَّر "الحُسْنَى" بالجنَّة؛ فسَّرها بأَعْلَى أنواع الجزاء وكماله.
ومن فسَّرها بالخَلَف؛ ذكر نوعًا من الجزاء، فهذا جزاءٌ دنيويٌّ، والجنَّة الجزاء في الآخرة.
فرجع التصديق بـ "الحُسْنَى" إلى التصديق بالإيمان وجزائه.
والتحقيقُ أنَّها تتناول الأمرين.
وتأمَّلْ ما اشتملت عليه هذه الكلمات الثلاث - وهي: الإعطاءُ، والتقوى، والتصديقُ بالحُسْنَى - من العلم والعمل، وتضمَّنته من الهُدَى ودين الحق، فإنَّ "النَّفْسَ" لها ثلاثُ قوى:
١ - قوَّةُ البذل والإعطاء.
٢ - وقوَّةُ الكَفِّ والامتناع (^١) .

(^١) في (ز) و(ن): عن الامتناع.

1 / 93