59الثبات عند المماتابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققعبد الله الليثي الأنصاريالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٦مكان النشربيروتتصانيفأهل السنة والجماعةالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الثَّوَابَ فَصَبَرَ احْتِسَابًا وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُؤْثِرُ الْمَوْتَ وَهَؤُلاءِ يَنْقَسِمُونَ فَمِنْهُمُ الْفَلاسِفَةُ لعنُوا الَّذِينَ يَرَوْنَ خُرُوجَ الرُّوحِ سَبَبُ عَوْدِهَا إِلَى عُنْصُرِهَا فَيَخْتَارُونَ ذَلِكَوَقَدِ اعْتَقَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَاطِنِيَّةِ أَنَّهُمْ إِذَا قُتِلُوا ظُلْمًا دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَهُمْ يُؤْثِرُونَ الْقَتْلَ وَلا يَسْتَوْحِشُونَ مِنَ الْمَوْتِوَمِنْهُمْ قَوْمٌ خَافُوا الْفِتَنَ فَآثَرُوا الْمَوْتَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَنْ رَأَى الْمَوْتَ يُبَاعُ فَلْيَشْتَرِهْ لِيوَقَالَتْ عَابِدَةٌ أُحِبُّ الْمَوْتَ مَخَافَةَ أَنْ أَجْنِي عَلَى نَفْسِي جِنَايَةً يَكُونُ فِيهَا عَطَبِيوَمِنْهُمْ مَنْ جَرَتْ لَهُ خَطَايَا فَآثَرَ عِقَابَ النَّفْسِ عَلَى مَا جَنَتْ كَمَا قَالَ أَبُو طَلْحَةَ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى وَكَمَا سَلَّمَ مَاعِزُ نَفْسَهُ إِلَى الرَّجْمِ وَالْغَامِدِيَّةُوَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ عِنْدَ الْمَوْتِ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ اخْرُجِي فَوَاللَّهِ لَخُرُوجُكِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ بَقَائِكِ فِي بَدَنِيوَمِنْهُمْ قَوْمٌ أَحَبُّوا الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى اللَّهِ ﷿ وَعَلِمُوا أَنَّ الْمَوْتَ هُوَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أُحِبُّ الْمَوْتَ اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي1 / 84نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي