28

الثبات عند الممات

محقق

عبد الله الليثي الأنصاري

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالسَّادِسَ عَشَرَ أَنْ يَتَخَايَلَ الانْتِقَالَ إِلَى نَعِيمِ الْجَنَّةِ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ فَمَا قَدْرُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ بَلْ مَا قَدْرُ جَمِيعِ عُمْرِ الدُّنْيَا بِالإِضَافَةِ إِلَى الْبَقَاءِ السرمدي
وَبَين هَذَا بِأَنَّا لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ اللَّهَ ﷾ كَبَسَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بِخَرْدَلٍ ثُمَّ خَلَقَ طَائِرًا وَاحِدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقِلَ كُلَّ أَلْفِ أَلْفِ عَامٍ خَرْدَلَةً تَصَوَّرْ نَفَادَ ذَلِكَ وَبَقَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا نَفَادَ لَهُ
وَمَنْ تَخَايَلَ الْبَقَاءَ السَّرْمَدِيَّ وَأَنَّهُ بَاقٍ فِي النَّعِيمِ السَّرْمَدِيِّ بِبَقَاءِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ وَبَقَاؤُهُ لَا يَنْقَطِعُ طَاشَ فَرَحًا وَنَسِيَ كُلَّ أَلَمٍ وَإِذَا كَانَ الْمَوْتُ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى ذَلِكَ النَّعِيمِ هَانَ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد قَالَ أخبرنَا عبد الله ابْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تيأسوا أَبَدًا
وَالسَّابِعَ عَشَرَ أَنْ يَحْتَقِرَ مَا يَبْذُلُ مِنَ الصَّبْرِ بِالإِضَافَةِ إِلَى عَظَمَةِ

1 / 52