26

الثبات عند الممات

محقق

عبد الله الليثي الأنصاري

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الْحَادِي عَشَرَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مَمْلُوك وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ
قَالَ الشَّاعِرُ الْمَاهِرُ الْبَاهِرُ ... صِرْتُ لَهُمْ عَبْدًا ... وَمَا للْعَبد أَن يعْتَرض ...
وَالثَّانِي عَشَرَ أَنْ يَذْكُرَ عَظَمَةَ الْمُبْتَلِي وَعِزَّ الْقَاتِلِ ثُمَّ يُقَدِّرُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ يَا نَفْسُ أَنَسِيتِ أَنَّ اللَّهَ اشْتَرَاكِ فَإِنْ كُنْتِ رَضِيتِ الْبَيْعَ فَمَا لَكِ فِيكِ شَيْءٌ
قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ بْنُ عَقِيلٍ مَاتَ وَلَدِي عَقِيلٌ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ وَنَاظَرَ وَجَمَعَ أَدَبًا حَسَنًا فَتَعَزَّيْتُ بِقصَّة عَمْرو بن عبدود الَّذِي قَتَلَهُ عَلِيٌّ ﵇ فَقَالَتْ أُمُّهُ تُرْثِيهِ ... لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍو غَيْرَ قَاتِلِهِ ... مَا زِلْتُ أَبْكِي عَلَيْهِ دَائِمَ الأَبَدِ
لَكِنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... مَنْ كَانَ يُدْعَى أَبُوهُ بَيْضَةَ الْبَلَدِ ...
فَأَسْلاهَا وَعَزَّاهَا جَلالَةُ الْقَاتِلِ وَالافْتِخَارُ بِأَنَّ ابْنَهَا مَقْتُولٌ لَهُ فَنَظَرت إِلَى أَن الْقَاتِل وَلَدِي الْمَالِكُ الْحَكِيمُ فَهَانَ الْقَتْلُ وَالْمَقْتُولُ لِجَلالَةِ الْقَاتِلِ
وَالثَّالِثَ عَشَرَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ هَذَا الْوَاقِعَ وَقَعَ بِرِضَى الْمَالِكِ وَإِرَادَتِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَقَعَ الرِّضَى بِمَا رَضِيَ بِهِ الْمَالِكُ
وَالرَّابِعَ عَشَرَ أَنْ يُعَاتِبَ نَفْسَهُ إِذَا جَزِعَتْ فَيَقُولُ لَهَا أَمَا

1 / 50