255

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

الناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

هذه يد العمال للعمال
ملحًا في عيون الكارهين) (^١).
ويقول في عبادة وخضوع ونسك شيوعيّ إلحاديّ، في مقطوعة بعنوان "أمام ضريح لينين":
(أمامه وقفت خافض الجبين
ضريحك الذي يعيش في القلوب
يا لينين
أحسست أنني أنا المعذب الشقيّ
المعدم الذي نصيبه من الحياة كوخ طين
أملك كل شيء
أقوى من الزمان والقضاء
وانني أقدر أن أقتحم السماء) (^٢).
ومن مظاهر انحرافاتهم في توحيد الربوبية:
سابعًا: السخرية والاستخفاف بالخالق الرب العظيم -جلّ وعلا- والتدنيس لصفة الربوبية:
يتعمد كتاب وشعراء الحداثة -لكي يظهروا تحررهم من الدين- أن يسبوا اللَّه عدوًا، وينالوا من جلاله المقدس، ويسخرون من ذاته العلية ويستخفون باسم الخالق والرب، ويحاولون إنزال قداسة الربوبية بتشبيهات كافرة، ومساواة بين الخالق والمخلوق، بل وتقديم للخالق على المخلوق. . ويجعلون الربوبية كما وردت في الشرع الحنيف والملة

(^١) المصدر نفسه: ص ١٣ - ١٨.
(^٢) المصدر نفسه: ص ٣١ - ٣٢.

1 / 255