ولتوافُقِ الفطرةِ والشريعةِ وامتزاجِهما فقد يُسمي اللهُ دينَه فِطْرةً، ويسمِّي فِطْرتَهُ دينًا، وهكذا في تفسيرِ الصحابةِ للفطرةِ والخِلْقةِ بالدِّينِ في القرآن.
وكلُّ تغييرٍ في واحدٍ منهما، يُورِثُ خللًا في الاستجابةِ والسيرِ على مرادِ الله؛ ولذا يحرِصُ الشيطانُ على إحداثِ خلَلٍ فيهما جميعًا؛ لتقلَّ الاستجابةُ، ويشتدَّ الانحرافُ، وإنْ عجَزَ عنهما، حَرَصَ على تغييرِ واحدٍ منهما؛ حتى لا يُقْبَلَ الآخَرُ، ولا يستجابَ له.