40الحجاب في الشرع والفطرةعبد العزيز الطريفي الناشردار المنهاجالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الثالث: الوَجْه؛ فإنَّ الخمارَ قُمَاشٌ طويلٌ ممتتَدٌّ مشدودٌ تُنزِلُه المرأةُ مِن قاعدتِه -وهي الرأسُ- على ما شاءت، ومنه الوجهُ، وصحَّ عن هثامٍ، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ أُمِّ الهُذَيْلِ، قالتْ: «تُخَمَّرُ المرأةُ المَيِّتَةُ، كما تُخَمَّرُ الحَيَّةُ، وتُدَرَّعُ مِنَ الخمارِ قَدْرَ ذراعٍ تَسْدُلُهُ على وَجْهِها» (١).وقال الفرزدَقُ:نِسَاءٌ بِالمَضَايِقِ مَا يُوَارِي ... مَخَازِيَهُنَّ مُنْتَقَبُ الخِمَارِ (٢)وكذلك: فإنَّ الخمارَ يُسَمَّى نَصِيفًا عندَ العربِ، وفي لغةِ الشرعِ؛ ولذا جاء في «الصحيح» مِن حديثِ أَنَسٍ ﵁ مرفوعًا: (لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ، لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا -يعني: الخمارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٣)،(١) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٦٢٢٠)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (١١٢١٩). واللفظُ لعبدِ الرزاق.(٢) («ديوان الفرزدق» (ص ٣٠٥).(٣) أخرجه البخاري (٢٧٩٦ و٦٥٦٨)، وهو عند مسلم (١٨٨٠)؛ مختصرًا.1 / 49نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي