528

فتنة مقتل عثمان بن عفان

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

أبا ذر أفسد الناس بالشام، فبعث إليه عثمان فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عنده كيسًا أو شيئًا فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله فإذا هي فلوس. فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة وعليها عبد لعثمان حبشي، فتأخر، فقال أبو ذر: تقدم، فصل، فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي، فأنت عبد حبشي" (^١).
إسناده صحيح: إلى ابن سيرين، وابن سيرين ولد سنة (٣٣) هـ فروايته هذه مرسلة.
ورواه ابن شبة (^٢) من طريق: قرة عن ابن سيرين به مختصرًا، وفي آخره: "فكان محمد إذا ذكر له أن عثمان ﵁ سيّره أخذه أمر عظيم، ويقول: "هو خرج من قبل نفسه ولم يسيره عثمان".
وقوله ﷺ لأبي ذر: "إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها" رواه غير ابن سيرين، فقد رواه كل من:
١ - أم ذر، وذلك فيما ذكره الذهبي في السير عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أم ذر.
٢ - زيد بن خالد الجهني، وذلك فيما ذكره الذهبي أيضًا عن عاصم ابن كليب، عن أبي الجويرية، عن زيد بن خالد الجهني، قال: كنت عند عثمان إذ جاء أبو ذر، فلما رآه عثمان قال: مرحبًا وأهلًا بأخي، فقال أبو

(^١) الطبقات (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(^٢) تاريخ المدينة (١٠٣٧).

1 / 559