رحلة بنيامين التطيلى
الناشر
المجمع الثقافي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
٢٠٠٢ م
مكان النشر
أبو ظبي
الرابي بنيامين بن الرابي يونة التطيلي النباري
عالم ورحّالة يهودي أسباني توفي في سنة ١١٧٣ م / ٥٦٩ هـ.
على كثرة ما عالج المؤرخون رحلة بنيامين بحثًا وتمحيصًا، ودققوا النظر في محتوياتها، وراجعوا حوادثها وقايسوا بين نصوصها المخطوطة والمطبوعة، لم يتوصلوا إلى ما يلقي الضوء على سيرة هذا الرحالة الكبير ومولده ونشأته ومركزه العلمي والاجتماعي. وكل ما يعرف عنه مأخوذ عن المقدمة الوجيزة التي صدر بها الرحلة كاتب مجهول الهوية، ربما كان معاصرًا لبنيامين، لأنها وردت في أقدم النسخ المعروفة للرحلة. وقد جاء في هذه المقدمة أنه: «الرابي بنيامين بن الرابي يونة التطيلي النباري» وأنه «جاب المدن البعيدة وسجّل ما شاهده عيانًا في الأمصار التي مر بها أو ما نقله عن الثقات ذوي الأمانة المعروفين لدى يهود أسبانية» وبالأخير «إنه دوّن هذا الكتاب عند أوبته إلى قشطالة سنة ٤٩٣٣ للخليقة» (٥٦٩ هـ- ١١٧٣ م) وفي رواية أنه توفي في السنة نفسها. ويستمر صاحب المقدمة في تعريفنا بهذا الرحالة ويقول: «إنه كان من الثقات العارفين بالتوراة والشرع، وأن التدقيق والتمحيص قد أيدا ما رواه في رحلته» . أما المؤرخون من القرن الثالث عشر وما والاه فيكتفون بتسميته بنيامين صاحب الرحلة.
فهل كان بنيامين من علماء اليهود الذين ازدهر بهم القرن الثاني عشر في أسبانية الإسلامية والنصرانية؟ إننا نشك في ذلك. لأن كتب الأنساب اليهودية الخاصة بذلك الجيل، التي سجلت بإسهاب تراجم جميع العلماء المعروفين وفصلت ذكر مؤلفاتهم وآثارهم العلمية والأدبية، لا تذكر اسم بنيامين إلا مقرونًا بهذه الرحلة. وأغلب الظن أن هذا الرجل كان وجيهًا من وجهاء اليهود في قشطالة، بل تاجرًا تعنيه الشؤون الاقتصادية، بدلالة هذا الاهتمام الفريد الذي يبديه في الأحوال التجارية للبلدان التي زارها، أكثر من اهتمامه بالعلماء الكبار الذين عرفهم في أثناء تجواله.
وصفوة القول عن بنيامين: إنه كان تاجرًا وإنه يجمع إلى إلمامه بالاقتصاد وفنون التجارة إلماما كافيا بالتوراة والتلمود، كما هو شأن الكثيرين من أمثاله في ذلك العصر الذي كانت العلوم الدينية وحدها تميز المتعلّم عن الأمي، وإنه خرج في رحلته هذه بدافع الاطلاع الشخصي، ووجهته بالدرجة الأولى الشرق الإسلامي، هذا الشرق الذي استهوت خيراته وعمرانه وتجارته عددًا غير يسير من الأوروبيين خلال العصور المتوسطة والأخيرة.
صفحة غير معروفة
أولا رحلة بنيامين التطيلى، دراسة وتعليقات
1 / 5
رحلة بنيامين التطيلى دراسة وتعليقات د. عبد الرحمن الشيخ بدأ بنيامين التطيلى رحلته التي نحن بصددها في حدود سنة ١١٦٥ م الموافقة لسنة ٥٦١ هـ أو قرابة سنة ٤٩٢٦ من بدء الخليقة حسب التقويم العبري. وهذا يعني أنه حين بدأ رحلته خارجا من سرقسطه (سراكوزه) لم تكن سرقسطه تحت الحكم الإسلامي، فقد كان قد مضى- وقت خروجه منها- خمسون عاما على سقوطها في أيدي القوى المسيحية. وإذا كان بنيامين يهدف في الأساس إلى زيارة العالم الإسلامي زيارة تعرّف ومعرفة- كما ذكر المترجم الأستاذ عزرا حدّاد في مقدمته- باعتبار العالم الإسلامي- وهذا صحيح- كان هو الملجأ والملاذ ليهود شبه جزيرة أيبيريا* الذين كانوا يشهدون أيّاما سودا في كل منطقة ينتهي فيها الحكم الإسلامي، وباعتبار العالم الإسلامي هو الملجأ والملاذ ليهود سائر أوربا في العصور الوسطى الذين كان الأوربيون يعاملونهم معاملة دونها بكثير معاملة الأنعام، وينظرون إليهم نظرة ملؤها الكراهية والاحتقار. لكن إذا كان التعرّف على العالم الإسلامي هو هدفه، فلماذا لم يتجه جنوبا ليجول في شبه الجزيرة الأيبيرية؟ ولماذا لم يعبر بحر الزقاق (مضيق جبل طارق) ليصل إلى طنجة أو سبتة ثم يتخذ طريقه عبر المغرب العربي إلى مصر فسائر أنحاء العالم الإسلامي؟ ألم يكن هذا الطريق يبدو منطقيا أكثر من اتجاهه
1 / 7
شمالا فشمالا بشرق ثم اتجاهه إلى إيطاليا فالدولة البيزنطية، ليهبط بعد ذلك جنوبا إلى سائر بلاد العالم الإسلامي التي زارها أو قال إنه زارها، ثم يتجه إلى الصين ليعود إلى شواطئ الهند فسواحل شبه الجزيرة العربية ثم يعبر البحر الأحمر ليصل إلى أسوان ويستمر هابطا مع نهر النيل ليصل إلى القاهرة والفسطاط ويزور صحراء شبه جزيرة سيناء ثم يعود إلى قوص في صعيد مصر ثم يرجع الفسطاط ثم يصل بطريق ما إلى الإسكندرية ومنها إلى صقلية. لماذا هذا الطريق الذي لا يبدو أنه الأسهل؟ ثم لماذا تردده أكثر من مرة على مواضع بعينها في مصر التي قطعها من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال أكثر من مرّة؟
إن لدينا إجابة واضحة لتخلّى بنيامين عن الاتجاه جنوبا داخل شبه جزيرة أيبيريا. فقد أجمع كلّ المؤرخين الأوربيين واليهود أنّ حضن الحكومات الإسلامية كان هو الحضن الوحيد الذي لا يأمن اليهود لحضن سواه طوال العصور الوسطى، وطوال قرنين في التاريخ الحديث (بعد سقوط غرناطة)، وكان الحكم الإسلامي يتراجع في شبه الجزيرة الأيبيرية تراجعا واضحا منذ القرن الحادى عشر للميلاد، وحتى لا تطول هذه الدراسة أكثز مما هو مقدّر لها نكتفي بتتبع الحال في الأندلس منذ قيام دولة الموحدين إلى قيام مملكة غرناطة (٥٥٢- ٦٣٠ هـ/ ١١٥٧- ١٢٣٢ م) لأنّ بدايات هذه الفترة تسبق بقليل رحلة بنيامين كما أن نهايتها تتأخر بقليل بعد نهاية رحلته. وقد اعتمدنا في كثير مما نقدمه بهذا الصدد على أطلس تاريخ الإسلام لحسين مؤنس وإن
1 / 8
كانت الكتابات في هذا الموضوع كثيرة.
بعد وفاة خليفة الموحدين الرابع محمد الناصر تصدّعت قوى الدولة الموحّديّة أو دولة الموحّدين- وهى الدولة التى خلفت دولة المرابطين في حكم المغرب والأندلس- وكان سبب هذا التصدّع هو الصّراع الذي نشب حول الخلافة، وذلك لأن الخليفة الموحّدي الخامس وهو المستنصر عيّن أخاه أبا العلا إدريس المأمون على الأندلس، وكان أبو العلا المأمون قصير النظر إذ إنّه عندما وجد أخاه أبا عبد الله محمد والي مرسّيّه يعبر إلى المغرب ويطالب بالخلافة ويتلقّب بالعادل، سارع هو بدوره وجمع قواته وأعلن نفسه خليفة وتلقّب بالمأمون قرابة سنة ٦٣٣ هـ/ ١٢٣٦ م وعبر إلى المغرب تاركا الأندلس دون غطاء عسكري مما فتح الباب واسعا أمام تقدّم ممالك أسبانيا النصرانية.
والواقع أنّ اهتزاز الحكم الإسلامي وبداية انحساره في الأندلس كان قد بدأ حتى منذ أيام المرابطين أو قبل ذلك، فقد كانت مملكة قشتالة وليون النصرانية قد تطوّرت من مجرّد وحدة سياسية متنافسة مع غيرها من الوحدات إلى أكبر دولة في شبه جزيرة أيبيريا، نتيجة استيلائها على إمارة طليطلة، فتضاعف ثراؤها وقوتها، وكذلك كان الأمر بالنسبة إلى أرجون التي لم تكن في بدايتها سوى دويلة صغيرة من الدويلات المسيحية في الركن الشمالي الغربي من شبه الجزيرة، فأصبحت مملكة كبيرة غنية بعد استيلائها على سرقسطة وضمّها بلاد الثغر الأعلى الأندلسي إلى أراضيها، وتم ذلك في سنة ٥١٢ هـ/ ١١١٨ م أى أيام المرابطين، وكان القائم بهذا الجهد العسكري الكبير هو
1 / 9
ألفونسو المحارب Alfonso I Battalador وقد سقطت سرقسطة دون حرب بسبب صراع أسرة بنى هود الحاكمة.
وقد دخل الموحّدون الأندلس في أواخر سنة ٥٥٥ هـ/ ١١٦٠ م كما أسلفنا، ولاقوا معارضة من بعض قبائل الأندلس من بقايا المرابطين (بنى غانية) ورغم أنّ التاريخ شهد لهم بانتصارات عظيمة (كمعركة الأرك المشهورة،Alorocos) إلّا أن الخطّ العام للوجود الموحّدى في الأندلس كان مائلا للانحدار.
ما كان بنيامين التطيلى اليهودي ليسلك هذا الطريق الجنوبي المضطرب. لكن أكان بنيامين يتوقع أن يسود الوجود الإسلامي في شرق أوربا أو في الممتلكات البيزنطية في أوربا عامة، فاتخذ- لهذا- الطريق الشمالي؟ ربما، خاصة وأن هذا الوجود أو هذا الامتداد الإسلامي في الأناضول وشرق أوربا كان متزامنا مع التراجع الإسلامي في شبه جزيرة أيبيريا بطريقة تدعو للدهشة والتأمّل، فمنذ أواخر القرن الحادي عشر للميلاد كان الوجود الإسلامي في تقهقر واضح في شبه جزيرة أيبيريا، ففي سنة ١٠٨٥ سقطت طليطلة، وفي الفترة نفسها تقريبا كان ألب أرسلان السلجوقي (١٠٦٣- ١٠٧٢) يطرد البيزنطيين من معظم آسيا الصغرى، وطوال هذه الفترة وما بعدها كان الأتراك يهاجرون غربا إلى آسيا الصغرى بالذات متتبعين خطى السلاجقة، أبناء عمومتهم، ومن الطرف الآخر للعالم الإسلامي سقطت قرطبة في سنة ١٢٣٦ ثم استمر الزحف المسيحي فسقطت إشبيلية في سنة ١٢٤٨.
لقد بدا الإسلام في أيبيريا أو الطرف الغربي للعالم الإسلامي مضعضعا
1 / 10
على وشك الانهيار. وفي سنة ١٤٥٣ سقطت القسطنطينية في يد المسلمين الأتراك، ففزعت أوربا كلها واستدارت تاركة الانتصارات المسيحية في أيبيريا. إن الإسلام من هذا الباب القسطنطيني أصبح أقرب لأوربا من حبل الوريد. ففي الفترة التي قام فيها بنيامين برحلته كانت بشائر المد الإسلامي في الأناضول وشرق أوربا قد هلّت ولم يكن سقوط القسطنطينية هو بداية هذا المد.
ليس مستبعدا إذن أن يكون هذا الوجود الإسلامي الفعلي أو المرتقب هو دافع بنيامين لاتخاذ هذا الطريق الشمالي.. إنه البحث عن الحضن الإسلامي، وحتى لا تبدو هذه الأقوال من قبيل المبالغة نفضّل هنا الرجوع إلى مراجع كتبها يهود فالأستاذ عزرا حداد يذكر لنا بعد الرجوع للموسوعة اليهودية jewish Encyclopaedia في طبعتها الصادرة سنة ١٩٠٢ وغيرها من المصادر أن اليهود في سرقسطة زاد عددهم في ظل الحكم الإسلامي وازدهرت أحوالهم وكثرت معابدهم، وبعد خروج المسلمين منها (أى سرقسطة) شهدوا أياما سودا وبلغت مأساتهم فيها الذروة في سنة ١٣٩١، وكانت سرقسطة- كما هو معروف- قد خرجت من أيدي المسلمين في سنة ١١١٨ م (٥١٢ هـ) لم تكن بلدة بنيامين (تطيلة (Tudela ولا سرقسطة التي بدأ منها رحلته ضمن نطاق الأندلس أو أسبانيا المسلمة يوم خرج منها بادئا رحلته التي نظن أن هدفها هو تقديم تقرير للمسئولين الدينيين اليهود في شبه جزيرة أيبيريا لتوضيح الأماكن التي يمكن أن يلجأ اليهود إليها هروبا من الاضطهاد المسيحي. وهذا ما سيتضح في أكثر من سياق في
1 / 11
هذه الدراسة
لقد كان اليهود من بين العناصر التي رحّبت بالفتح الإسلامي للأندلس بل ومدّوا له يد العون، لذا فقد ظلّ مسيحيو الأندلس يعادونهم عداء مريرا، بل إن هناك من الدراسات ما يؤكد أنّ السلطات المسيحية بعد سقوط غرناطة- وطوال قرن ونيف- كانت لا تتهاون في إخراج اليهود بالذات ولم تكن تقبل منهم حتى التحوّل إلى النصرانية، أما على المستوى الشعبي فقد كان شعب إسبانيا غير راض عن طرد المسلمين لأنهم كانوا يمثلون طاقة عاملة لها شأنها بل كانت الأسر النصرانية تخبئ المسلمين مما جعل السلطات المسيحية مضطرة لجلب جنود من أوربا من خارج إسبانيا للمعاونة في التفتيش على المسلمين وطردهم. نعلم أن هذه الفترة خارج نطاق الفترة الزمنية التي قام فيها بنيامين برحلته، لكن منهجنا في كتابة التاريخ أو بالأحرى فهمه لا يكتفى بالرجوع للوثائق والمصادر الروائية، وإنما بالإضافة إلى ذلك يستعين بالأحداث التاريخية التى وقعت بعد الفترة التي نؤرّخ لها، ويستعين باللغة المتداولة الآن، والوقائع الجارية الآن، والمعاني المبثوثة الآن لتفسير وقائع مضت، فحوادث التاريخ سيل مستمر، وتقسيمها إلى قديم ووسيط وحديث من فعل البشر لا من فعل طبيعة الأحداث.. وكان هذا التقسيم لأسباب عمليّة لا لأسباب علمية خالصة أو لأسباب فلسفية محضة. لكن لا بد على أي حال من وضع بعض المحاذير على هذا المنهج حتى لا تختلط الأمور.
لذا فإننا نجتزئ بعض الصفحات من مبحث يتناول موقف أهل شبه
1 / 12
جزيرة أيبيريا من كلّ من المسلمين واليهود، بعد سقوط غرناطة، ولا ننفي أنّ تكون المشاعر ذاتها كانت موجودة في أوقات سبقت:
«لا يتناول هذا البحث أفكارا ... عن موقف الإسبان من المسلمين عقب سقوط غرناطه وطوال القرن السادس عشر وحتى أخرجوا من ديارهم نهائيا في مطلع القرن ١٧. وتثبت هذه الدراسة من خلال وثائق منشورة. أن عامة الناس وأصحاب الأراضي والمصانع خاصة لم يؤيدوا إخراج المسلمين لما في ذلك من أضرار اقتصادية ستحيق بالبلاد، وهذا ما أثبته التاريخ بعد ذلك. لم يكن إخراج المسلمين عقب سقوط غرناطة- إذا- مطلبا شعبيا وإنما مطلب كنسي عارضه العامة، وعارضه حكام الولايات ... فقد كان عداء الإسبان لغير المسيحيين منصبا في الأساس على اليهود لأسباب دينية وعرقية واقتصادية والذين أجبروا على الخروج ولم يقبل منهم حتى التحول للمسيحية هم اليهود وليس المسلمين الذين ترك لهم في البداية حرية الاختيار بين الإقامة والرحيل ثم ما لبث الكنسيون أن فرضوا رأيهم فأصبح الخيار محصورا بين الرحيل أو قبول التعميد، وفي مطلع القرن ١٧ أجبروا جميعا على الرحيل» .
1 / 13
كما لم يطل بنيامين المكوث في الأرض الأيبيرية التي فيها درج وشبّ، نجده لم يطل أيضا في الأرض الفرنسية التي كانت تشهد حقبة الملكية الإقطاعية إذ استطاع ملوك كابيه في فرنسا في الفترة من ١١٠٠ إلى ١٢٢٣ أن يجعلوا من أنفسهم ملوكا إقطاعيين، وكان ملوك أسرة كابيه يعتبرون أنفسهم- وهم بالفعل كذلك- خلفاء لشارلمان (الأسرة الكارولنجية التي خلفت الأسرة الميروفنجية) على مملكة الفرنجة الغربيين (الفرنجة الشرقيون كونوا فيما بعد الإمبراطورية الرومانية المقدسة) لكنّهم في البداية كانوا ملوكا ضعافا، ولم يكن الكونتات (المفرد: كونت) موظفين عندهم بل كانوا سادة أقوياء وخرج من أيدى الملوك ما كان للكارولنجيين من أراض خاصّة، ولم يبق للملك سوى الهيبة التي بسطتها عليه الكنيسة الكاثوليكية في روما، وساعدت الكنيسة أسرة كابيه في تسلسل وراثة العرش بأن جعلت من حق الملك أن يتوّج أكبر أبنائه ملكا في أثناء حياته. وعلى أية حال لم يكن ملوك أسرة كابيه من القوة بحيث يثيرون مخاوف السّادة الإقطاعيّين. لكن منذ فيليب الأول (١٠٦٠- ١١٠٨) أدرك الملوك الفرنسيون أنّه ليس بمباركة الكنيسة ووراثة العرش وحدهما يكونون ملوكا أقوياء وإنما بالرجال والمال (الضّياع) ومن هنا بدأ نمو الملكية الإقطاعية.
تلك هى الظروف التاريخية التي كانت عليها فرنسا عندما زار بنيامين أربونة وبيزيه Bezier ومونبلييه Monrpellier ولونل Lunel وبوسكيار Posquieres ونوغرس sr.Giles وآرل Arles ومرسيليا
1 / 16