٥- إن السماحة في المعاملة يجب أن تكون في ضوء ضوابط الشرع ومقاصده ومثل ذلك يتطلب أن يكون المسلم على بصيرة بهدي النبي ﷺ وسلف الأمة من الصحابة والتابعين في هذا الشأن، فمن صور السماحة في المعاملة ما روي عن عمر ﵁ أنه لما قدم الجابية من أرض الشام استعار ثوبا من نصراني فلبسه حتى خاطوا قميصه وغسلوه وتوضأ من جرة نصرانية. وصنع له أهل الكتاب طعاما فدعوه فقال أين هو قالوا: في الكنيسة فكره دخولها وقال لعلي رضى الله عنه: اذهب بالناس فذهب علي رضى الله عنه بالمسلمين فدخلوا فأكلوا وجعل علي رضى الله عنه ينظر إلى الصور وقال: ما على أمير المؤمنين لو دخل فأكل (١) .
(١) انظر: إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ابن القيم، دار المعرفة، بيروت، د ت، ج ١ ص ١٥٣، ١٥٧.
1 / 27
مقدمة
المطلب الثاني سماحة النبي ﷺ في معاملة غير المسلمين
المطلب الثالث صور من سماحة الصحابة والتابعين في معاملة غير المسلمين
المطلب الرابع سماحة الإسلام في المعاملة في كتابات غير المسلمين
المطلب الخامس التطبيق الحضاري لسماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين في المملكة العربية السعودية