ومن سماحة الإسلام في المعاملة أن شرع العدل مع المخالف وجعل ذلك دليلا على التقوى التي رتب عليها أعظم الجزاء قال تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (١) .
ولذا فإن من يتأمل أحكام الإسلام وتاريخ المسلمين يجد أنه لا يمكن أن يقوم مجتمع تحترم فيه الحقوق والواجبات كما في دولة الإسلام، وفي أوج عزة دولة الإسلام وقوتها كان يوجد من غير المسلمين العلماء والأدباء والأطباء والنابغون في مختلف الفنون والأعمال، وهل يمكن أن يكون لهؤلاء ظهور ونبوغ في أعمالهم لولا سماحة الإسلام ونبذه للتعصب الديني.
(١) سورة المائدة، الآية: ٨.
1 / 15
مقدمة
المطلب الثاني سماحة النبي ﷺ في معاملة غير المسلمين
المطلب الثالث صور من سماحة الصحابة والتابعين في معاملة غير المسلمين
المطلب الرابع سماحة الإسلام في المعاملة في كتابات غير المسلمين
المطلب الخامس التطبيق الحضاري لسماحة الإسلام في معاملة غير المسلمين في المملكة العربية السعودية