المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي
محقق
صبحي البدري السامرائي، محمود محمد خليل الصعيدي
الناشر
مكتبة السنة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٨ - ١٩٨٨
مكان النشر
القاهرة
١١٥٧ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ أَوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَغَطُّوا الْجِرَارَ، وَأَكْفِئُوا الْآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الْقِرَبَ»
مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
١١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ»
١١٥٩ - أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتَهُ مِنْ مَاءِ وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهُ فِي يَدِهِ بِشِمَالِهِ فَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، قَالَ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ ثَلَاثًا حَتَّى تَمْضِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ فَعَلَتْ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ أَوْ قَالَ انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ، إِلَّا خَيْرًا فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلَاثُ اللَّيَالِي كِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَطَلَعْتَ أَنْتَ، الثَّلَاثَ مَرَّاتٍ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ غَيْرَ إِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي عَلَى مُسْلِمٍ غِشًّا وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ إِيَّاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ
1 / 350